(المطلب الرابع)
في تحريم الشذوذ الجنسي وسد ذرائعه
من المعروف أن هناك تحذير وموقف عدائي للشرع الإسلامي من مسألة الشذوذ الجنسي (وهو عمل قوم لوط) وإتيان المرأة من دبرها وإتيانها أثناء المحيض أو النفاس (ففي سورة الأعراف ــ الآيات 80 ــ 84 وفي سورة الشعراء الآيات(160 ــ 166) + (170 ــ 173) ، وفي سورة النمل الآيات 54 ــ 56 وفي سورة العنكبوت الآيات (28 ــ 29) وفي الأخيرة ذكر لنادي قوم لوط، لأن هذا العمل يتنافى مع الفطرة السليمة البشرية، فخصصوا لذلك ناديًا خاصًا باللوطيين، وهو ما نراه منتشرًا بالمئات في شتى أصقاع العالم من نوادي الشاذين جنسيًا وتركهم نكاح النساء الطبيعي والشرعي والصحي والذي به الراحة النفسية والجسدية وفيه عمارة الأرض والمجتمعات على أسس صحيحة وإنسانية (لا حيوانية) وفيه مخالفة لشرع الله وإرادته في خلق الذكر والأنثى ولا يتم التناسل الطبيعي إلا عبرهما وهذا من الناحية الصحية (فالتقاء سبيلين مختلفين لخروج النجاسة هما القبل والدبر فيهما فوضى جسدية غير مهيأ لها الجسم البشري, مثل عضلات الشرج وفتحته ووجود الغائط في هذا المكان ولا فراغ ولا سبيل لاستقبال شيء آخر وطبيعة الغشاء المبطن للمستقيم الذي ينزف جراء عملية الإيلاج والدحم الحاصلة عند الملاعين اللوطيين، وإفراغ المادة المنوية من الرجل في مكان مخالف حيث باستطاعتها الوصول عبر الأغشية المستقبلة إلى الدورة الدموية وفي ذلك إضعاف لجهاز المناعة البشري، وهذا من الأسباب الهامة لموت مريض الإيدز"Adis"والذي يسمى بمرض نقص المناعة المكتسب، فوجود مادة"البروستاغلاندين"في المني هو الذي يفسر هذه الإصابة بنقص المناعة إذا ما وصلت لجهاز المناعة عبر الدورة الدموية عند الرجل وهو الذي يفسر السبب في تشريع الإسلام لاعتزال النساء أثناء الحيض، لأنه أثناء الحيض يسقط