الغشاء المخاطي المبطن للرحم لكي يستبدل بآخر جديد، وفي هذه الفترة لا توجد المادة المضادة"للبروستاغلاندين"التي يفرزها الغشاء عند المرأة، وبذلك يكون هناك خطورة من امتصاص مادة البروستاغلاندين وحصول مرض نقص المناعة لدى المرأة حيث تؤثر هذه المادة على الخلايا اللمفاوية (التي بجهاز المناعة) وتكوينها وبذلك يتضح مدى الإعجاز الطبي القرآني وأعجاز تشريعاتها السامية في تحريم الشذوذ الجنسي وتحريم إتيان الزوجة في دبرها، وتحريم إتيان النساء أثناء المحيض وأثناء النفاس، بل فقط أثناء فترة الطهر والإتيان من القُبل خلالها. وكذلك في أيام الاستحاضة التي تلي انتهاء فترة الحيض والنفاس (219) . ولا يخفى ما للمقدمات المحرمة في الإسلام والداعية للفاحشة، من أثر في الوقوع بهذه الفواحش القاتلة، ومن هذه المقدمات عدم غض البصر المأمورين به في كتاب الله الكريم كما جاءت في (سورة النور ــ الآيتان 30 ــ 31، وفي سورة المعارج ــ الآيتان 29 ــ 30، وفي سورة المؤمنون ــ الآيتان 5 ــ 6) كذلك حفظ الفرج والتحشم وعدم الاختلاط والسفور وعدم التبرج وحتى الخضوع بالقول أثناء الحديث لقوله تعالى:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا بِالْقَوْلِ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي قَلْبِهِ قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ أَهْلَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } (220) والتزام العمل الجنسي الشرعي بإتيان قبل المرأة في فترة الطهر بعد الاغتسال، وعدم إتيان الزنى والبغايا، لما له من خطر كبير في نقل الأمراض بين الناس وعدم التطهر والجنوح النفسي الجنسي، فضلًا عن اختلاط الأنساب وفي ذلك العقوبة الربانية في الدنيا حتى ولو استتر الزاني بفعلته المزرية، وهي مخالفة لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا µ بَطَنَ بَطَنَ} (221) فمجرد الاقتراب هو خطيئة ومقدمة لتلك الفواحش وارتكابها ومن الاقتراب حضور وزيارة الأماكن التي تشجع على الفواحش من زنى وشذوذ جنسي وغيره وغناء ورقص وأفلام إباحية ومجلات ومجالس الماجنين المستهترين بأعراض الناس، فضلا عن التبرج والاختلاط والحركات والإغراءات والضحكات والتي لا يقصد من وراءها طعام أو شراب، بل خراب وزنى وندامة بعد العقاب، ولعل لأكثر هذه الممارسات المشبوهة أصلًا في طفولة الشخص نفسه أو في سني المرهقة، وهنا يبرز دور التربية الإسلامية في البيت، فالطفل (ذكرًا كان أو أنثى) عندما يبدأ بالنمو الجسدي والوعي العقلي لتبدلات الجسم وخاصة للأعضاء التناسلية (الذكرية والأنثوية) يبدأ بالتساؤل وبحب الإطلاع والفضول والذكر بالرجولة والبنت بالأنوثة، وما يرافقه من تبدل هرموني محرض في داخل الجسم البشري، فمن أصول التربية الإسلامية:
الصلاة: لأنها"تنهى عن الفحشاء والمنكر"وإذا كان الفتى والفتاة معتادة عليها فستكون أمانًا لهما ووقاية من غواية الغاوين والشياطين ومن التفسيرات الجنسية الخاطئة والمهيجة والمؤججة للشهوة الجنسية.
الصدق: فقد دعا الإسلام أتباعه بالتزام الصدق لأنه"منجاة"وعندما يربوا الأولاد على الصدق والصراحة من قبل الأبوين فإنهم ولا شك سيصدقونهم في إجاباتهم التي لا تخلو من توجيه لأبنائهم وغيرة وخوف عليهم من الوقوع في براثن الرذيلة، وطالما الطفل إعتاد على الصدق من طرف الوالدين فإنه سيلجأ إليهم للتعرف على أجوبة ما يدور في خلده من تساؤلات ومن استفسارات لكثير من المستجدات في حياته وفي جسده المراهق النامي.