فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 975

(المطلب الثالث)

إجهاض الحمل الناشيء عن إغتصاب (8)

كذلك يفتي فيها فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي إذ يقول: وجه إلي هذا السؤال الخطير الأخ الدكتور مصطفى سيرتش رئيس المؤتمر العالمي لرعاية حقوق الإنسان في البوسنا والهرسك، الذي انعقد في مدينة زغرب عاصمة كرواتيا في 18 و 19 من سبتمبر سنة 1992 م.

سؤال: قال الدكتور مصطفى: إن عددًا من الإخوة المسلمين داخل جمهورية البوسنا والهرسك حينما علموا بقدوم الشيخين الغزالي والقرضاوي حملوني واجب التوجه إليهما بهذا السؤال الأليم المحير الذي تنطق به على استحياء ــ ألسنة فتياتنا اللاتي اغتصبهن الجنود الصربيون المجرمون المتوحشون، الذين لم يرقبوا في مؤمن إلاّ ولا ذمة، ولم يرعوا لإنسان كرامة ولا حرمة، وقد حمل بعضهن نتيجة لهذا الاعتداء الآثم وشعرن بجنين يحملنه في أحشائهن، ويحملن معه الهموم والمخاوف والأحزان والشعور بالفضيحة والذل والهوان، وهن لهذا يسألن الشيخين وأهل العلم جميعًا، ماذا يصنعن تجاه هذه الجريمة وآثارها؟ وهل يجيز لهن الشرع إجهاض هذا الحمل الذي أتى برغمهن؟ وإذا بقي الحمل حتى وضُع حيًا فما حكمه؟ وما مدى مسؤولية الفتاة المغتصبة؟.

الجواب: إن هؤلاء النسوة من اخوتنا وبناتنا، ليس عليهن أي ذنب فيما حدث لهن، مادمن قد رفضن وقاومن في أول الأمر، ثم أكرهن عليه تحت أسنة الرماح، وضغط القوة الباطشة، وماذا تصنع أسيرة أو سجينة مهيضة الجناح، أمام آسر أو سجّان، مدجج بالسلاح؟ لا يخشى خالقًا، ولا يرحم مخلوقًا؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت