فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 975

والله تعالى قد رفع الإثم عن المكره فيما هو أشد من الزنى، وهو الكفر، والنطق به، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ} ، (سورة النحل، 106) .

بل رفع القرآن الإثم عن الإنسان في حالة الضرورة القاهرة، وإن بقي له شيء من الاختيار الظاهري وما ذاك: إلا لأن ضغط الضرورة أقوى منه، قال تعالى بعد أن ذكر الأطعمة المحرمة: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ عَادٍ عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ (173) (173) } (سورة البقرة) .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (ابن ماجه، في الطلاق 1/ 659، 2045) وصححه الحاكم 2/ 198، ووافقه الذهبي والبيهقي في سننه 7/ 356).

بل إن هؤلاء البنات والأخوات يؤجرن على ما أصابهن من البلاء إذا تمسكن بإسلامهن الذي ابتلين وامتحن من أجله، واحتسبن مانالهن من الأذى عند الله عز وجل، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ــ حتى الشوكة يشاكها ــ إلا كفر الله بها من خطاياه) [رواه البخاري في المرض 10/ 103، (5641، 5642) فإذا كان المسلم يثاب في الشوكة يشاكها، فكيف إذا انتهك عرضه أو لوث شرفه؟!.

ومن أجل هذا أنصح الشباب المسلم أن يتقرب إلى الله تعالى بالزواج من إحدى هؤلاء الفتيات، رفقًا بحالهن، ومداواة لجراحهن، وهو جرح نفسي قبل كل شيء، ناشيء عن إحساسهن بأنهن فقدن أعز ما تملكه فتاة شريفة طاهرة، وهو عذريتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت