فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 975

(المطلب الثاني)

حكم نقل الدم من شخص سليم إلى شخص مريض

سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ مفتى الديار السعودية رحمه الله عن سؤال وجه إليه بشأن التبرع بالدم فأجاب: الجواب عن هذا السؤال يستدعي الكلام على ثلاثة أمور:

الأول: من هو الشخص الذي ينقل إليه الدم.

الثاني: من هو الشخص الذي ينقل منه الدم.

الثالث: من هو الشخص الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم.

أما الأول: فهو أن الشخص الذي ينقل إليه الدم هو من توقفت حياته إذا كان مريضًا أ وجريحًا على نقل الدم.

الأصل في هذا قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ وَالدَّمَ وَالدَّمَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ اضْطُرَّ اضْطُرَّ غَيْرَ وَلَا وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} (99) .

وقال سبحانه في آية آخرى: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي غَيْرَ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ رَحِيمٌ (3) } (100) وقال تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ إِلَّا إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (101) وجه الدلالة من هذه الآيات أنها أفادت أنه إذا توقف شفاء المريض أو الجريح وانقاذ حياته على نقل الدم إليه من آخر بأنه لا يوجد من المباح ما يقوم مقامه في شفائه وانقاذ حياته جاز نقل الدم إليه وهذا في الحقيقة من باب الغذاء لا من باب الدواء.

أما الثاني: فالذي ينقل منه الدم هو الذي لا يترتب على نقله منه ضرر فاحش لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) (102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت