أما الثالث: فهو أن الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم هو الطبيب المسلم. وإذا تعذر فلا يظهر لنا مانع من الاعتماد على قول غير المسلم يهوديًا أو نصرانيًا إذا كان خبيرًا بالطب ثقة عند الإنسان والأصل في ذلك ما ثبت في الصحيح: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر استأجر رجلًا مشركًا هاديًا ماهرًا) (103) .
وقد أصدر مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية قرارًا يتضمن ما يأتي:
أولًا: يجوز أن يتبرع الإنسان من دمه بما لا يضره عند الحاجة إلى ذلك لإسعاف من يحتاجه من المسلمين.
ثانيًا: يجوز إنشاء بنك إسلامي لقبول ما يتبرع به الناس من دمائهم وحفظ ذلك لإسعاف من يحتاج إليه من المسلمين على أن لا يأخذ البنك مقابلًا ماليًا من المرضى وأولياء أمورهم عما يسعفهم به من الدماء ولا يتخذ ذلك وسيلة تجارية للكسب المادي لما في ذلك من المصلحة العامة للمسلمين.