المبحث الثاني
مصادر الفرضيات العلمية
إن مصادر الفرضيات العلمية يمكن أن تكون نقاط بدء لبحوث كثيرة طبية وصحية، وفيما يلي أهمها:
أولًا: البحوث العلمية الصحية والطبية الماضية:
إن البحث العلمي عمل متنام، ذلك بأن نتائج بحث ما تثير أو توضح وتعدل مشكلات صحية وطبية (علاجية وغير علاجية) وتطرح عددًا كبيرًا من الفرضيات الجديدة الواجب اختبارها. و إن البحوث الحاضرة تكون مدفوعة من قبل المكتشفات الماضية وكذلك الاختراعات والتفسيرات العلمية، ولا يمكن أن تتم ــ في كثير من الأحيان ــ إلا بسبب من المعارف التي تم الحصول عليها نتيجة لبحوث سابقة (وقد ذكرنا سابقًا بأن من خصائص البحث العلمي بأنه تراكمي) .
وهكذا فإن الباحث العلمي لا يستشعر نقصًا في الأمور الواجب بحثها إذا كان على صلة وثيقة وإطلاع كافٍ على ما تم اكتشافه في حقله.
ثانيًا: الملاحظات الميدانية:
في البحوث الطبية وكذلك الصحية تمكن صياغة القوانين على أساس الملاحظات التي تمت خارج المختبر. وربما من جراء اختبار دواء ما، أو طريقة جديدة في المعالجة يقوم بتجربتها لإثبات صحة أو عدم صحة هذه الطريقة. وذلك ــ بطبيعة الحال ــ باختبارها وبمتابعته لهذه التجربة، وتسجيل الملاحظات السلوكية والصحية وكذلك المخبرية، يكتشف شيئًا جديدًا