فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 975

يثير عنده فرضًا علميًا جديدًا، يقوم بإخضاعه للتجربة التي ستثبت له صحة هذا الأخير. ومن الأمثلة القريبة في البحوث الطبية دواء الفياغرا فبينما (تقول بعض التقارير) (8) : كان معقودأ الأمل عليه لمعالجة الذبحة الصدرية وفرط ضغط الدم، لاحظ المجربون من خلال المتابعة والاستقصاء والاستفسار الجيد، فعالية هذا الدواء في معالجة الخلل الوظيفي الانتعاظي في رجال مصابين بالداء السكري (وغير المصابين به) . فكان هبة من الله بالنسبة لولئك الرجال التعساء جنسيًا من جراء العنانة والبرود الجنسي. وأخذ هذا الدواء يتصدر قائمة المبيعات الدوائية في شتى أنحاء العالم. من هذا المثال لاحظنا كيف أن الباحثين الطبيين أرادوا معالجة الذبحة الصدرية وفرط ضغط الدم عند مرضى مصابين بداء السكري بمادة (سيترات السيلدينافيل) وإذا بالملاحظة الدقيقة والتجريب الدقيق، يلاحظون منفعة كبرى لدى هؤلاء المرضى السكريين (وهم عادة مصابون بخلل وظيفي في الأداء الجنسي ــ ضعف النعوظ) فكان العقار قرة عين لهم وبشرى سارة، أنستهم مآسي أيام وليالي سوداء كثيرة. لذا يجب على الباحثين تدوين ملاحظاتهم الميدانية والمخبرية واستقصاءاتهم، بشكل علمي ودقيق والتأكد من كل صغيرة وكبيرة.

ثالثًا: المشكلات العلمية والصحية والطبية:

وهذه مصدر إلهام كبير بالنسبة للباحث، فهي تثير عنده نقطة التفكير بالفرض العلمي لحل هذه المشكلة أو تلك. وهذا باستور رؤيته لقطعان الماشية كيف تنفق جراء الحمى الفحمية كيف يكتشف ويجد اللقاح المناسب لشفائها من هذا الداء القاتل. وغالبية الأمراض و الأوبئة ــ إذا لم نقل كلها ــ كانت مصدرًا لوضع تلك الفرضيات العلمية البناءة. من ذلك مرض الإيدز وأمراض السرطان والأمراض السارية والمزمنة وغيرها كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت