فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 975

وتظهر لها استخدامات ومنافع أخرى، فإذا فتح هذا الباب فإن المسلم توزع أعضاء جسده كليًا كتبرع ولا يبقى منه شيء يدفن في القبر. إن الإسلام يرى أن الإنسان لا يملك جسمه، فلا يحق أن يوصي بتقسيم جسمه أو التبرع به .. إلخ"، ويتابع صاحب الكتاب فيقول:"وعلاوة على ذلك فإن استخدام عضو من أعضاء الإنسان الميت في جسم إنسان آخر يستلزم استخدام شيء نجس بصورة دائمة، لأن العضو المقطوع ميت ونجس بموجب الحديث النبوي الشريف"ما أُبين عن الحي فهو ميت"رواه الإمام أحمد والترمذي وأبو داود، فتنشأ بذلك مسائل صحة الصلاة وعدم صحتها" (8) ."

أما الأخ السقاف فقد ردَّ في كتابه على كلام الشيخ مصطفى الزرقا بعد مقابلته له وغيره ممن يجيزون هذه المسائل، وجاء المؤلف في رده بآيات وأحاديث نبوية شريفة أهمها: (آية ــ ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) وحديث (لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى) . وجاء بكلام للإمام النووي في تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقًا، وكذلك كلامًا للإمام القرطبي ينقله عن أبي جعفر الطبري بعدم تفليج الأسنان أو وشرها أو إزالة سن زائدة، وكلامًا للقاضي عياض في عدم جواز قطع أو نزع إصبع زائدة إلا أن تكون هذه الزوائد تؤلمه، ثم أورد أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تحريم الانتحار (من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم، ومن تحسى سمًا فقتل نفسه .. إلخ الحديث) وحديث (كل سُلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس) ، وقد أباح الكاتب استعمال الأعضاء الاصطناعية لحديث عرفجة بن أسعد الصحابي (السابق ذكره) ، كمثل السن والأنف والأنملة (من الذهب أو الفضة) وأعضاء غير نجسة كرجل ويد، وكذلك حديث الصحابية الجليلة التي آثرت الصبر على مرض الصرع وطلبت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو لها بأن لا تنكشف فقط ولها الجنة لقاء صبرها. ونقل المؤلف السقاف جواز نقل الدم من أحاديث الحجامة وبأن الدم ليس بعضو وهو كالدمع، ثم أورد ردَّه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت