فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 975

الدكتور وهبة الزحيلي لأنه أجاز زرع الأعضاء، وغير ذلك من النقاط (9) .

وأرى أن الأخوة جزاهم الله خيرًا، استرسلوا في حشد أدلة غير مناسبة لتحريم زرع الأعضاء، ولو أن الأخوة تابعوا الإحصاءات اليومية والسنوية للحوادث المختلفة والأمراض الحادة والمزمنة وآثار الحروب والأمراض المهنية والتشوهات الخلقية التي يموت من جرائها عشرات ملايين الناس سنويًا في مختلف أنحاء العالم وأضعاف هذا الرقم يُعانون من آلامهم وحالتهم الصحية المزرية والتي تدعو للشفقة والرحمة وتدعو إلى إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأمراض والآلام والإعاقات، وإنهاء معاناة هؤلاء الناس واجب شرعي وطبي، يُملي على الأطباء والباحثين إيجاد الحلول اللازمة والسريعة لكل ما هو مُنَغص لحياة هؤلاء البشر ومنهم كثير من المسلمين وغير المسلمين.

وقد أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتداوي، وزراعة الأعضاء للمتابع أن يرى بأنها لا تُجرى اعتباطًا وبطرًا وسُمعة، وإنما هي بقصد مداواة الناس وإيجاد حلًا لمشاكلهم الصحية والجسدية والنفسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية والشرعية، وللمهتم أن يراجع قرارات المجمع الفقهي الإسلامي والندوات الفقهية الطبية وقرارات ومؤتمرات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وقرارات الأزهر الشريف وقرارات المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي والسادة المفتين في مختلف الدول العربية والإسلامية والعلماء والأطباء المسلمين الثقة العدول، ليرى عدد السنين والبحوث (بالألوف) المعروضة على تلك الهيئات العلمية الإسلامية، وطبيعة متخذي هذه القرارات من علماء أجلاء أفاضل لهم في العلم الشرعي باع طويل وكذلك الأطباء الاستشاريون في هذه المُجمعات الإسلامية وما هم عليه من درجة العلم الشرعي والطبي والوعي بمشاكل وقضايا الأمة الإسلامية، وتؤخذ هذه القرارات عادة بالإجماع ويوقع عليها كل هؤلاء العلماء الثقات والأطباء العدول وما يدفعهم لذلك إلا روح الشريعة الإسلامية الغراء وحرصهم على مجتمعاتهم الإسلامية في كل أنحاء العالم من الوقوع في الحرام أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت