فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 975

الرذيلة أو اختلاط الأنساب أو المعاناة والقنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى أو استغلالهم ماديًا أو جسديًا، وحرصهم على قيام مجتمع إسلامي صالح صحيح الجسم والعقل، قوي البنية، وعلى إبانة طبيعة وحقيقة الشرع الإسلامي الحنيف الواعي العلمي الرحيم الصالح لكل زمان ومكان وإنسان، النازل من الله عز وجل رحمة للعالمين وللإنسانية جمعاء، وليعلم الأخوة المانعين بأن عدد من يضطر إلى زراعة الكلى لوحدها في الولايات المتحدة الأمريكية هو (70) في كل مليون أمريكي سنويًا، وهذا في أمريكا حيث طرق العلاج متقدمة ومتطورة ومراكز البحوث وأنواع الأدوية وقوة فعاليتها في الشفاء, ولا يُلجأ إلى الزرع إلا في النهاية وبعد استنفاذ كل طرق المعالجة الأخرى، يعني في العام الواحد في أمريكا تجرى زراعة الكلى لأكثر من (15000) مواطن سنويًا، ولو قسنا هذه النسبة الضئيلة بالنسبة لعدد المحتاجين في البلدان الإسلامية (حتمًا الرقم أكثر من 70 في المليون) لوجدنا بأن مليار مسلم يحتاج منهم حوالي (70000) سنويًا لزراعة الكلى، والله أعلم بالنسبة لبقية الأعضاء الحيوية والهامة والتي يتوقف على أغلب أنواعها حياة الإنسان المسلم، مثل القلب والكلى والشرايين والكبد والرئتين والبنكرياس وحتى الجلد والعظام، وفيها من المصالح الطبية والاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية ما فيها، ورحم الله الطبيب المسلم ابن النفيس (حيث كان حافظًا لكتاب الله عز وجل شديد الورع فقيهًا، حيث باشر بالتعلم والتعليم بتشريح الجثث، ثم توقف عنها آخر عمره لشدة ورعه، ولأنه لم يرّ هناك ضرورة لتشريح عدد أكبر وأكثر من الجثث فقد اكتفى علميًا، واستطاع أن يكتشف الدورة الدموية الصغرى بجسم الإنسان والحيوان وسبق بها العالم(هرفي) بمئتي عام).

هذا من أبواب التداوي والعلاج التي دعا إليها الشارع الحكيم، والتي أمرنا بالسعي لمعرفتها وتعلمها وتطبيقها عند الحاجة إليها لأنه لم يُنَّزل داء إلا وأنزل الدواء معه، والثابت لدى العلماء والأطباء الثقات وكذلك الواقع بأن هذا هو الدواء، بالزراعة، نعم بزراعة الأعضاء في بعض الحالات وطالما هذا العلاج مبذول وآمن فوجب على المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت