فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 975

تقليد الأجنبي، والفسق والجهل بالدين، ولأسبابً أخرى (41) ، وإمعانًا في التحريم وتشديدًا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إن على الله عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار} (42) ، وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {ثلاثة حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث} (43) ، وقوله عليه صلوات الله وسلامه: {فإن الله لعن الخمر وعاصرها، ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها، ومشتريها وآكل ثمنها} ، (44) وقد أجمعت الصحابة والأمة على جلد شارب الخمر، وقد ذكرت الأحاديث فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكرت أنه جلد عددًا من الشاربين للخمر، وكذلك فعل الصحابة رضوان الله عليهم ونحو ذلك من الأخبار التي تبلغ بمجموعها رتبة التواتر التي تفيد اليقين (45) .

ولم يعد الحديث بين الأوساط الطبية والسياسية والاجتماعية عن مشكلة التعاطي أو مقارعة الخمر، فذلك منتشر بصورة طبيعية في المجتمعات الإسلامية، إنها مشكلة الإدمان تلك المشكلة المزمنة التي أصبحت تعاني منها كثير من الدول المتقدمة (فضلًا عن بعض الدول المتخلفة) فهي مشكلة طبية واجتماعية واقتصادية، تعاني منها كل دولة تبيح الخمر في بلادها، وبلغة الأرقام نبين ما يلي: (عدد المدمنين في الولايات المتحدة الأمريكية(11) مليون مدمن خمر، وفي دول الاتحاد السوفييتي السابق (اللاإسلامية منها) عدد المدمنين (25) مليون مدمن، وفي فرنسا (4) ملايين مدمن وفي ألمانيا الاتحادية (5.2) مليون مدمن وفي بريطانيا (1) مليون مدمن، بالإضافة لأعداد كبيرة في بلدان أخرى (46) ، ولن نتحدث عن المشاكل الصحية للخمر لأن كتب الطب والفقه الطبي والمؤتمرات الخاصة بها تتحدث بإسهاب طويل وموثق عن أضرار كبيرة على صحة الإنسان العقلية والنفسية والجسدية من جراء تعاطي الخمر والإدمان عليها، والتي لها تأثير مباشر وشخصي على الجهاز العصبي والهضمي والقلب والدم، وعلى الجهاز التنفسي والتناسلي والبولي وعلى المرأة الحامل والجنين وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت