فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 975

ثانيًا: كما لا يحق أن تشتمل حرية البحث العلمي على القسوة على الحيوان أو تعذيبه وإنما يوضع المنهاج المناسب والضابط للتداول الرفيق بالحيوان خلال التجارب العلمية المعملية.

ثالثًا: لا يحوز أن تشتمل خطوات البحث الطبي أو تطبيقاته على الكبائر التي حرمها الإسلام كالزنا أو اختلاط الأنساب، أو التشويه أو التعقيم أو تغيير خلق الله أو العبث بمقومات الشخصية الإنسانية وحريتها وأهليتها للمسؤولية.

رابعًا: يجب أن تصدر الفتوى بالحل أو الحرمة فيما يتصل بالتقدم العلمي في المجال الطبي من خلال أهل التخصص في الطب من المسلمين، وبالتعاون والتشاور مع أهل الاختصاص في الفقه الإسلامي، وذلك لضمان صدورها عن بينة تامة وتوضيح دقيق للمسألة المطروحة.

خامسًا: يجب أن يكون المدار في البحث في المسائل التي لا يوجد نهي عن الخوض فيها، وإنما يكون البحث في المسائل المباحة وعملًا بالقاعدة الشرعية التي تقول: (حيثما كانت المصلحة فثم وجه الله) شريطة ألا تخالف المصلحة نصوص الشريعة أو روحها ومقاصدها الخمسة أو ما علم من الدين بالضرورة.

سادسًا: على الطبيب المسلم أن يذيع ما يكتشفه من جديد في العلاج، تعميمًا للفائدة ورحمة بعباد الله، وأن لا يحتكر طريقة العلاج بقصد الكسب منها، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يحتكر إلا خاطئ) (26) .

سابعًا: لما كان الإنسان كريمًا على الله لقوله عز وجل: {بَنِي بَنِي بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} (27) فقد جعل لحياته حرمة ما بعدها حرمة، قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا بَنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَتَلَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت