النَّاسَجَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا جَمِيعًا جَمِيعًا (28) فلحياة الإنسان ــ إذن ــ حرمتها ولا يجوز إهدارها إلا في المواطن التي حددتها الشريعة الإسلامية وهذه المواطن خارج نطاق المهنة الطبية تمامًا.
ومن هنا يحرم على الطبيب أو الباحث ان يهدر حياة إنسان ولو بدافع الشفقة فهذا حرام وهو من اكبر الكبائر، لأنه خارج ما نص عليه الشرع من موجبات القتل ,هذا بالإضافة إلى ما يستدل عليه من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كان فيمن قبلكم رجل به جرح فجزع , فأخذ سكنيًا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات. فقال الله تعالى بادرني عبدي نفسه، حرّمت عليه الجنة) (29) .
ثامنا ً: حياة الإنسان محترمة مصونة في كافة أدوارها، وتنسحب هذه الحرمة على الحياة الجنينية في رحم الأم فلا يحق للطبيب أن يهدر حياة الجنين إلا عند الضرورة القصوى التي تعتبرها الشريعة الإسلامية.
تاسعًا: الطبيب والباحث في دفاعه عن الحياة مطالب بان يعرف حده ويقف عنده، فإذا تأكد لديه أن المحال ــ حسب المعطيات العلمية ــ السلوك بالمريض إلى الحياة استحالة بينة, فإن مما لا طائل وراءه الإغراق في المحافظة على الكيان البنائي للمريض بوسائل الإنعاش الصناعية أو بحفظه مجمدًا، أو غير ذلك من ا لوسائل لأن المطلوب هو بقاء الحياة صحيحة، لا إطالة عملية الموت، لأن الموت حق، وفي نفس الوقت ليس للطبيب أن يقوم بخطوة إيجابية من أجل أماتة المريض.
عاشرًا: على الطبيب أن يبذل جهده في أن يجتاز المريض ما بقي له من العمر في رعاية حسنة ومن غير ألم ولا عذاب بما يتهيأ له من وسائل الرعاية والعلاج.
أحد عشر: على الطبيب أن يصارح المريض بعلّته إن طلب المريض ذلك (ما لم يكن هناك مانع شرعي) ، أو ذويه، وعليه أن يختار طريقة التعبير المناسبة فيخاطب كلًا على قدر شخصيته