ولعاب الكلب والخنزير وكل شيء عفن كبقايا الحيوان الميت أو الحي.
كذلك حث الإسلام على تقليم الأظافر الطويلة وجعله من سنن الفطرة فهو عبادة وشعار ووقاية ولا يخفى ما لطول الأظافر من خطر على صحة الإنسان، وانتقال الأوبئة واستيطانها فضلًا عن منظرها المشين، وفي الوضوء المضمضة والاستنشاق لتنظيف الفم والأنف، ثم غسل اليدين حتى المرفقين فغسل الوجه كاملًا فمسح الرأس وغسل القدمين (ثلاثًا) ويتكرر ذلك في كل وضوء فهو عبادة ونظافة وطهارة ما بعدها طهارة، وقد انفرد التشريع الإسلامي بهذا الأمر حيث قرن العبادة بشرط الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، وجعل ذلك كفارة للخطايا بكل عضو من أعضاء الوضوء، ثم اشترط الغسل (كامل الجسد) حتى الشعر لصحة العبادات، وحث على غسل اليدين قبل الطعام وبعده لقوله - صلى الله عليه وسلم: {بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده} (20) والوضوء هنا أي الغسل ونظافة الفم عن كل صلاة بالسواك وللترغيب بذلك قال عليه الصلاة والسلام: {السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب} (21) ، جاء في شرح النووي على صحيح مسلم: {والسنة هي الاستياك بالسواك، أو بما يشبهه من أدوات خشنة تنظف الأسنان، بدليل أن الإبهام يقوم مقام السواك حين فقده} ، وقد استاك رسول - صلى الله عليه وسلم - بالأراك ورغب به لطيب رائحته على ما سواه كما أمر الإسلام بالاستحداد وهو حلق شعر العانة، وقاية من القمل ومن الرطوبة التي تصبح مرتعًا خصبًا للجراثيم والأمراض والرائحة النتنة، وحث على نظافة شعر الرأس، يقول - صلى الله عليه وسلم: {من كان له شعر فليكرمه} (22) وذلك بالتنظيف والترجيل وبقص الشارب وعلى الأقل ذلك الجزء المتدلي من الشارب على الشفة العليا، وكذلك نتف الإبط، وذلك وقاية من الجراثيم والطفيليات والأوساخ والمفرزات الدهنية والعرقية والرائحة الكريهة، التي ستحدث بسبب إطالة شعر الإبط، وجعل ذلك سنة (وشعر العانة) مؤكدة إزالتهما كل أربعين يومًا على أكثر تقدير، وسن الختان على الرجال وعده من سنن الفطرة الواجب على المسلم التقيد بها، ودعا بغسل الإناء الذي يولغ فيه