الكلب بقوله - صلى الله عليه وسلم: {طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب} وفي هذا الحديث وقاية من الإصابة بدودة (المشوكة الحبيبية) التي تعيش في أمعاء الكلب ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان مع الطعام أو الشراب وتصيبه بداء الكيسات المائية الذي يصيب الكبد بنسبة (70%) من الحالات وكذلك الرئة ومن ثم باقي أعضاء الجسم وهذا الداء شائع اليوم في المناطق التي تربى فيها الأغنام والكلاب وغيرها من حيوانات الريف.
ولقد فصل علماء المسلمين في كل شؤون الطهارة، ما لم يسبقهم إليه أحد من قبل، وكل ذلك مأخوذ من التعاليم الشرعية للدين الإسلامي، فمثلًا في قضية الطهارة من الغائط والبول والتي هي المفتاح الأساسي لكثير من العبادات، على رأسها الصلاة التي هي أهم موضوع في حياة الفرد المسلم وهي أول ما يسأل عنها يوم القيامة، فإن صلحت صلح عمله، وألا فالحساب والعذاب الأليم جزاؤه إلا أن يتغمده الله تعالى برحمته، أقول هذه الصلاة على أهميتها في الدين الإسلامي لا تقبل إذا لم تستوفي شروط الطهارة الواردة في الشرع، ولعدم الإطالة في هذا الموضوع سنضرب مثلًا عن موضوع الاستنجاء الذي هو أحد أساليب الطهارة وبدونه لا تقبل الصلاة وكثير غيرها كما أسلفنا، (الاستنجاء: وهو لغة، إزالة النجو أي الغائط، واصطلاحًا: هو قلع النجاسة بنحو الماء، أو تقليلها بنحو الحجر، فهو استعمال الأحجار أو الماء، أو هو إزالة النجاسة من كل خارج ملوث ولو نا درًا كدم ومذي وودي، والاستجمار: وهو إزالة النجس بالأحجار ونحوها، مأخوذ من الجمرات أي الأحجار، والاستبراء: وهو طلب البراء من الخارج، حتى يتيقن من زوال الأثر أو هو طلب براءة المخرج عن أثر الرشح من البول، والاستنزاه: وهو طلب البعد عن الأقذار وهو بمعنى الاستبراء، والاستنقاء: وهو طلب النقاوة، وهو أن يدلك المقعدة بالأحجار أو بالأصابع حالة الاستنجاء بالماء، وكل هذه الوسائل للتطهر من النجاسة، ولا يجوز الشروع في الوضوء حتى يطمئن المرء من زوال أثر رشح البول) (23) ولك أن تلاحظ هذا الاهتمام بأحكام الطهارة والنظافة في الشريعة الإسلامية، وقس على ذلك كثير من العبادات،