من الرجل للمرأة لا تكون إلا في حال الضرورة القصوى وأن لا ينظر منها إلا موضع الحاجة فقط.
قال في الدر المختار شرح تنوير الأبصار (ينظر الطبيب إلى موضع مرضها بقدر الضرورة) . إذ الضرورات تقدر بقدرها وكذا نظرالقابلة والختان. وينبغي أن يعلّم المرأة أن تداويها لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف, قال ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار قوله وينبغي ... الخ كذا أطلقه في الهداية والخانية، وقال في الجوهرة: إذا كان المرض في سائر بدنها غيرا لفرج يجوز النظر إليه عند الدواء لأنه موضع ضرورة وإن كان في موضع الفرج فينبغي أن يعلم المرأة تداويها فإن لم توجد وخافوا عليها أن تهلك أو يصيبها وجع لا تحتمله يستروا منها كل شيء إلا موضع العلة ثم يداويها الرجل ويغض بصره ما استطاع إلا عن موضع الجرح (85) .
وجاء في الفتاوى الهندية ويجوز النظر إلى الفرج للخاتن والقابلة عند المعالجة ويغض بصره ما استطاع كذا في السراجية ويجوز للرجل النظر إلى فرج الرجل للحقنة ... وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في شرح كتاب الصوم أن الحقنة إنما تجوز عند الضرورة ... الخ إلى أن قال: امرأة أصابتها قرحة في موضع لا يحل للرجل أن ينظر إليه لا يحل أن ينظر إليها لكن تعلم المرأة تداويها, فإن لم يجدوا امرأة تداويها ولا امرأة تتعلم ذلك إذا علمت وخيف عليها البلاء أو الوجع أو الهلاك فإنه يستر منها كل شيء إلا موضع تلك القرحة ثم يداويها الرجل ويغض بصره ما استطاع إلا عن ذلك الموضع ولا فرق في هذا بين ذوات المحارم وغيرهن لأن النظر إلى العورة لا يحل بسبب المحرمية (86) .. ، قال ابن نجيم: والطبيب إنما ينظر من العورة بقدر الحاجة (87) .
وعندا لشافعية النظر واللمس محرمان حيث لا حاجة إليهما وأما عند الحاجة فالنظر واللمس مباحان لفصد وحجامة وعلاج ولو في فرج للحاجة الملجئة إلى ذلك لأن في التحريم حينئذ حرجًا فللرجل مداواة