المرأة وعكسه وليكن ذلك بحضرة محرم أو زوج أو امرأة ثقة إن جوزنا خلوة رجل أجنبي بامرتين وهو الراجح (88) وقال في شرح المهذب ويجوز لكل واحد منهما ــ أي الرجل والمرأة ـ أن ينظر إلى بدن الآخر إذا كان طبيبًا وأراد مداواته لأنه موضع ضرورة فزال تحريم النظر لذلك (89) .
وقال السيوطي: (ولو فصد أجنبي أمرأة وجب أن تستر جميع ساعدها ولا يكشف إلا ما لا بد منه للفصد) (90) وجاء في كتاب المغني لإبن قدامة: (ويباح للطبيب النظر إلى ما تدعو إليه الحاجة من بدنها من العورة وغيرها فإنه موضع حاجة) (91) . .، وقال في المقنع: (وللطبيب النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى نظره) .
قال في حاشية المقنع عند قوله و للطبيب .... الخ وكذا لمسه حتى داخل الفرج لأنه عليه الصلاة والسلام لما حكم سعدًا في بني قريظة فكان يكشف عن مؤتزرهم ولأنه موضع حاجة, وظاهره لو كان ذميًا , وفي الفروع يجوز أن يستطب ذميًا إذا لم يجد غيره.
ثم قال: من ابتلي بخدمه مريض أو مريضة في وضوء أو استجارة أو غيرهما فحكمه حكم الطبيب في النظر واللمس نص عليه وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نص عليه.
وقد استدل هؤلاء الفقهاء على جواز النظر واللمس لأغراض الفحص والمعالجة عند الضرورة بما يأتي:
أـ إن الأصل تحريم النظر إلى الأجنبية لقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا أَبْصَارِهِمْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا (30) (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ مِنْ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ فُرُوجَهُنَّ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ظَهَرَ ظَهَرَ ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ (( (( (( (( (( (( (} (92) .