{وَمِنْ آَيَاتِهِ لَكُمْ لَكُمْ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ لِتَسْكُنُوا لِتَسْكُنُوا بَيْنَكُمْ بَيْنَكُمْ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ يَتَفَكَّرُونَ يَتَفَكَّرُونَ (21) } (146) قال عليه الصلاة والسلام:"الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" (147) ودل الإسلام على أن حب الرجل لزوجته ليس عيبًا وقد صرح بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل مرة:"يا رسول الله من أحب الناس إليك قال عائشة، قيل ومن الرجال؟ قال: أبوها" (148) .
وبالزواج يتعاون الزوجان على بناء الأسرة، وتحمل المسؤولية، فكل منهما يكمل عمل الآخر فالمرأة تعمل ضمن اختصاصها، وما يتفق مع طبيعتها وأنوثتها، وذلك في الإشراف على إدارة البيت والقيام بتربية الأولاد، وصدق من قال:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعدد شعبًا طيب الأعراق
والرجل كذلك يعمل ضمن اختصاصه، وما يتفق مع طبيعته ورجولته، وذلك في السعي لطلب الرزق، والقيام بأشق الأعمال، وحماية الأسرة من عوادي الزمن، ومصائب الأيام، وفي هذا يتم روح التعاون ما بين الزوجين، ويصلان إلى أفضل النتائج، وأطيب الثمرات في إعداد أولاد صالحين وتربية جيل مؤمن يحمل في قلبه عزيمة الإيمان وفي نفسه روح الإسلام بل ينعم ا لبيت بأجمعه ويرتع ويهنأ في ظلال المحبة والسلام والاستقرار (149) .
والإسلام بتشريعه السامي، ونظامه الشامل، وضع أمام كل من الخاطب وللمخطوبة قواعدًا وأحكامًا شرعية، إن اهتدى الناس بهديها، ومشوا على نهجها كان الزواج في غاية التفاهم والمحبة والوفاق، وكانت الأسرة المكونة من البنين والبنات في ذروة الإيمان المكين، والجسم السليم، والخلق القويم والعقل الناضج، والنفسية المطمئنة الصافية وإليكم هذه القواعد والأحكام (150) .