الإستنساخ هل هو ثورة علمية أم عبث بالخلق:
في بداية القرن الماضي بدأت في أوروبا وأمريكا تجارب التحسين الوراثي وكان الهدف منها تحسين الجنس البشري أو وضع (موديل) للإنسان بمواصفات خاصة تستهدف التخلص من النماذج البشرية غير المرغوب فيها والإبقاء على النماذج الإيجابية (برأيهم وحسب مواصفاتهم) .وبالفعل تخلصوا في أمريكا من حوالي (80000) شخص, وفي ألمانيا قام هتلر الذي أقتنع بالفكرة نفسها (من أجل تعظيم الجنس الآري) بعمل (محكمة وراثية) ضمت عددًا من العلماء والباحثين في ينايرعام 1934 م بهدف التخلص من النماذج البشرية المشوهة, وبالفعل تخلصت هذه المحكمة من حوالي (50000) شخص ولم ينقذ الألمان من يد هتلر إلا أنه كان يستعد لحروب جديدة.
والمحطة الثانية كانت عندما تولى ستالين الحكم في روسيا وعين (لاي زنكو) رئيسًا لأكاديمية العلوم الروسية , وبدأ علم وراثة جديد, لكن السوفييت رفضوا (لاي زنكو) بعد وفاة ستالين , وأستقر به الحال بوابًا للأكاديمية التي كان رئيسًا لها.
ثم بدأ الإستنساخ الجيني عام 1952 م حيث قام (روبرت بريجز) و (توماس كينج) بأول عملية نسخ حيواني من الضفادع , وتطورت هذه التجربة على يد (جون جوردان عام 1962 م) , وأستمرت هذه التجارب حتى أعلن الإسكوتلندي (إيان ويلموت) عن مولد النعجة (دوللي - وهو إسم أشهر مطربة في الريف الأمريكي) بطريقة الإستنساخ الجيني في فبراير - شباط عام 1997 م, وهو ما قلب الأوضاع في الأوساط العلمية والطبية رأسًا على عقب , وأشعل المعارك بين العلماء ما بين مؤيد ورافض , حتى أصبحت قضية الإستنساخ حديث المجتمعات البشرية لدرجة شغلت العالم عن قضاياه الأخرى.