فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 975

إن أهمية البحث العلمي تتمثل في اتجاهات ثلاثة أولها على مستوى الفرد، وثانيها على مستوى المجتمع الذي يوجد فيه هذا الفرد، وأخيرًا على المستوى الإنساني بشكل عام، فالبحث على مستوى الفرد هو إتاحة الفرصة لمجموعة منتقاة بشكل جيد، لإعدادها بالشكل المناسب في تخصصات علمية وطبية لتأهيلها بدرجات عالية من الفهم والإدراك والتخصص في تلك المجالات العلمية.

إن البحث العلمي الطبي ــ إذا توفرت له السبل ــ هو لحظات رائعة بالنسبة لهذا الفرد الذي يعمل فيه خليط رائع من التوجس والإلهام وإشغال الفكر والعقل, وهي عَرَق ويأس وأمل ,هي سهر وتحد مستمر، وإذا كان هذا الفرد محظوظًا يتوج كل ذلك بنجاح قد يساوي بالنسبة له الدنيا وما عليها, فطريق النجاح يبدأ بخطوة ثم أخرى ثم أخرى وهكذا، وسيخرج من بين هؤلاء الأفراد بعض المبدعين الذين يرفدون الوطن والعالم بنتاج أصيل وقيم صحية جديدة ومن السهل أن يصبح الواحد منهم وطن كاملًا بنفسه وأن يعلو شأن الوطن ويسمو بهذا الفرد.

فبرعاية البحث العلمي يمكن خلق المبدعين أو على الأقل إتاحة الفرصة لأي طبيب يحب العلم والاستطلاع الطبي والعلمي ولكل المتشوقين لكشف النقاب عن حقائق الأمور لأن يمارسونها بمنهجية ونظام ومنطق سليم وإفساح المجال لهم كي ينشطوا و يعملوا (89) والتاريخ البشري لم ينس رجالًا أمثال: إبن سينا والرازي وأبن النفيس وباستور وكوخ وغيرهم من علماء الإنسانية، فلا يغفل أهمية بحوثهم وممارستهم الطبية العظيمة التي كانت سببًا في تخليص الناس من أدواء وأوبئة وآلام, كانت مصدرًا لتعاسة الشعوب، من حصدها لأرواح الناس والحيوان بالجملة كالجدري السل وداء الكلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت