ويمكن أن يكون هناك بديل عن المال الذي يدفع في مقابلة العضو أو الجثة أو الدم وغيره من الأعضاء يمكن أن تكون هناك هبة، فمن ينتفع بذلك أو من أوليائه لأقارب أو أولياء المنقول منه، والذين يدفعون أموالًا للمؤسسات التي تقوم بحفظ الدم وغيره لينقل عند الحاجة لمن يضطر إليه، هذه الأموال لا ينبغي أن تكون ثمنًا للدم ولا مقابلة له، إنما يجب أن تكون أجورًا وتكاليف تقدمها تلك المؤسسات لعمالها الذين يقومون بهذه الخدمات أو تقدمها كمصاريف لحفظ هذا الدم والأعضاء بما يتطلبه من أماكن وآلات وغير ذلك. فهو في الحقيقة جزء من ما تستحقه تلك المؤسسات لقيامها بهذه الخدمة الإنسانية وليس ثمنًا للدم أو غيره.
السادس عشر: يشترط في المنقول منه العين والكلية والقلب وغيره، أو من يُراد تشريح جثته أن يكون أولًا حربيًا لأنه مهدور الدم أو يكون محكومًا عليه بالقتل ردة أو قصاصًا أو لجرم آخر، ولا يجوز النقل من غير هؤلاء إلا عند عدم توافر واحد منهم، فإذا لم يتوفر جاز النقل من الميت ويبدأ بمن توفرت فيه الشروط السابقة التي ذكرناها في المنقول منه, وهذه الشروط التي ذكرناها هي شروط شرعية لا بد من توفرها في كل عملية من هذه العمليات عند عدم وجود أسباب اضطرارية مُلجئة. أما إذا وجدت أسباب ضرورية ملجئة كحالة الحرب مثلًا فيمكن فيها أن تتلافى بعض هذه الشروط مثلًا أو يرجع الحكم فيها عند حدوثها إلى ما تقتضيه تلك الظروف، وحسبما تتطلبه تلك الملابسات، (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) (10) .