الثالث عشر: يشترط في الطبيب أن لا يهمل شيئًا من واجباته العلمية والشرعية والإنسانية.
الرابع عشر: يشترط أن يبذل في نجاح مثل هذه العمليات حسب الوسائل المتوفرة لديه ما أمكنه من طاقة وجهد وبذل واعتناء وخدمة وتضحية، حتى لا يكون مفرطًا أو مخلًا بشيء من أسباب النجاح، بحيث ينقلب ضررًا لا نفعًا ويكون بذلك قاتلًا للنفس وسببًا لعدم نجاح العملية.
الخامس عشر: يشترط أن لا يتناول صاحب هذه الأعضاء مالًا في مقابلها لأنه لا يجوز بيع الإنسان ولا بيع عضو من أعضائه، ولو كان ميتًا فإيراد العقد عليه مُحرم، كما لا يجوز لأقارب الميت الذي يُراد تشريحه أن يأخذوا مالًا في مقابل جثة ميتهم، لأنه لا يجوز بيع جثة الميت وكذلك لا يجوز بيع الهيكل العظمي لأجل التعلم والتعليم، بل يكتفى في التشريح للتعليم بقدر الضرورة، كما يكتفى في التعليم بهيكل واحد أو أكثر على مقدار مسؤول أمام الله تعالى عن مثل هذه التصرفات، ونخص بالذكر الأطباء المُشرحين والطلاب الذين يتعلمون منهم، ونأمرهم بتقوى الله عز وجل وباحترام الإنسان الآدمي الذي كرمه الله تعالى وفضله على كل من سواه ونأمرهم بأن لا يتخذوه هدفًا أو آلة للعب، بل يضعون نصب أعينهم مخافة الله عز وجل وحرمة الآدمي، ويقصدون بهذا العمل تقديم النفع والعلم الصحيح لطلابهم، ويقصد الطلاب من ذلك أيضًا وجه الله تعالى بهذا التعلم وخدمة الإنسانية واضعين نصب أعينهم خوف الله تعالى وحرمة الإنسان وكرامته.