وفاة الزوج، وما يترتب على العملية من مصاريف تقنية وأدوية وولادة وحضانة، وسيكون هناك إدخال جديد لعناصر ترث المتوفي (أولادة أو ولده الجديد) ، وإقصاء لبعض الورثة وربما كلهم بولادة هذا الطفل أو غيره، وفي هذا تضييع لحق بقية الورثة من مجموع التركة.
ومن هنا أجد لزامًا على الورثة الشرعيين تحديد عددهم وقت وفاة الرجل (أو بعده مباشرة) لأن لذلك ترتيب أحكامًا كثيرة غير توزيع التركة (التي هي أصل أيضًا) في الشرع الإسلامي الحنيف، وتبيين ما إذا كانت الزوجة حاملًا أم لا (وطرق التأكد من ذلك كثيرة يعرفها الناس والأطباء والزوجات) .
عاشرًا: احتجاج الأخ المؤلف بمسألة (غسل الميت) ليس ببرهان، أولًا: لإحتجاجه بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، وهذا الحديث أخرجه الدارمي وابن حبان والدا رقطني والبيهقي، وفي إسناده محمد بن إسحق وبه أعله البيهقي، كما قال الإمام الشوكاني)، قال الحافظ: ولم يتفرد به بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائي. وأما ابن الجوزي فقال: لم يقل"غسلتك"إلا ابن اسحق، وأصل الحديث عند البخاري بلفظ"ذاك لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك"وأثرها الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله ثقات إلا ابن إسحق وقد عنعن (32) ، وقال أحمد: لا تغسله لبطلان النكاح ويجوز العكس عنده كالجمهور. (33) . أقول والعرف عند المسلمين بأن ما مات عليه الزوج فهو الذي يكون ويُقدر بعد وفاته، فإن كانت حامل بقيت حتى تلد وإن لم تكن فليس لها أن تحمل منه بعد وفاته، وفي ذلك سدُّ للذريعة لكثير من المحاذير والأضرار بحقوق المسلمين ولأهل المتوفي. وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد شرع العدة للزوجة بعد وفاة زوجها فقد كان في ذلك حكمة عظيمة في هذا التشريع،