فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 975

أو كلًا)، وحتمًا سيجر ذلك كثيرًا من المشاكل والأحقاد التي لا تنتهي، فمن المعلوم بأن التركة تقسم بعد الوفاة مباشرة (بعد الدفن وقضاء دين الميت إن كان عليه دين) ، وليس من المفروض على الورثة الشرعيين انتظار الزوجة هل ستقوم بالتلقيح أم لا، وإذا قامت به هل ستلد ذكرًا أم أنثى أو كليهما معًا، أم ماذا؟ وربما فعلت الزوجة ذلك نكاية بالورثة أنفسهم لتحرمهم من حقوقهم الشرعية في التركة التي فرضها لهم الله عز وجل وليس لأحد تغييرها وتبديلها.

ثالثًا: بهذا العمل تستطيع الزوجة إدخال وريث جديد في الحكم والسلطان في الدولة نفسها، فماذا لو كان المتوفي ملكًا أو أميرًا أو سلطانًا أو امبراطورًا، هل ستأتي هي بعد وفاة هذا الأمير أو الملك أو السلطان بولي للعهد جديد بعد سنة من وفاة زوجها صاحب الحكم، وتفرض على هذه الدولة أو تلك وريثًا شرعيًا للحكم وإدارة شؤون البلاد مستقبلًا، أو حاليًا (في حال تنصيبها وصية على العرش) ، وفي هذا إدخال حق (؟!) على إدارة شؤون الأمة والبلد، وربما بمكر ونية غير حسنة.

رابعًا: إذا كان الزوج لم يدخل بها أصلًا، إنما فقط عقد عليها قرانه، وحال دون دخوله بها أمرٌ أو طاريء ما إلى أن توفي، فما هو حكمها في هذه الحالة؟ هل يحق لها أن تحقن نفسها بنطافه وتنجب منه ذرية جديدة. أليس في ذلك تغيير لحكم المرأة التي دخل بها الزوج والتي لم يدخل بها؟ أليس في هذا تحليل وتحريم وتشريع حسب ما ترتأي هي.

خامسًا: أليس في استيلاء الغير على هذا المني في (بنك المني) ، مفسدة عظيمة فيما لو استغلها متلاعب أو لعوب، وإشهار ولد للميت بعد وفاته، يحق له أن يرث وله ما لبقية الورثة من حقوق وخاصة بعد ثورة (الهندسة الوراثية) الحاصلة في العالم، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت