فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 975

أن يكون لها ابنتين مثلًا من هذا التلقيح فتأخذ البنتين الثلثين وهي الثُمن وما يبقى للعم إن كان حيًا، لقوله عليه الصلاة والسلام لعم ابنتي ثابت بن قيس حيث شكت أرملته إلى رسول الله استئثار عمهما بالتركة:"أعطيهما الثلثين، واعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك" (31) .

فلو لم يكن لزوجة (أرملة) ثابت هاتين البنتين لأخذت الربع فقط وانصرفت إلى أهلها، ولها الحرية من بعد ذلك بالزواج من رجل أو البقاء على ذكراه.

كذلك من شروط الميراث: موت المورث حقيقة أو موته حكمًا كأن يحكم القاضي بموت المفقود فهذا الحكم يجعله كمن مات حقيقة، أو موته تقديرًا (32) .

ومن المعلوم أن حصص أصحاب الفروض (الفروض الستة المعينة لهم) وهي (نصف، ربع، ثمن، ثلثين، ثلث، سدس) ، وبعملها هذا ستحرم من تشاء وتعطي من تشاء، وفي هذا فساد كبير وضرر مادي على الورثة الأصليين بإدخال عناصر جديدة ترث الميت (بعد وفاته) وتحرم الباقين من هذا الحق الشرعي الذي فرضه الله عز وجل لهم في كتابه العزيز الحكيم.

هذا ناهيك عن موت هذا الجنين (الدخيل على العائلة) بعد ولادته (وهذا يحدث كثيرًا في مثل هذه الطرق) وبذلك حقًا تكون الزوجة هي الوريثة لهذا المولود الجديد الذي توفي، والله يا أخوتي لا أدري قدر المفسدة التي من الممكن أن تجرها هذه الفتوى (بالإباحة) على المسلمين، وخاصة وقد تجاوز عدد مراكز أطفال الأنابيب في بعض الدول الإسلامية العشرات، وفي مجموعها المئات وربما الألوف، ناهيك عن انتشارها الهائل والكبير في الدول الأوروبية وأمريكا واستراليا وغيرهم من بقية دول العالم جميعًا. ومن هذه النقطة الأخيرة في تغيير أحكام الميراث وتوزيع التركة ضرر كبير (وفي الحديث: لا ضرر ولا ضرار) ، وفي ذلك استيلاء على حق الآخرين في هذا الميراث وحرمان الآخرين منه (بعضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت