فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 975

أقول مستعينًا بلله تعالى أن هذا الرأي وهذه الفتوى غير صحيحة لوجوه عدة أذكر منها أهمها:

أولًا: في هذه الفتوى تغيير لحكم المعتدة لأن حكم المتوفى عنها زوجها ولم تكن حاملًا أربعة أشهر وعشرة أيام لقوله تعالى: {يُتَوَفَّوْنَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا بِأَنْفُسِهِنَّ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ وَعَشْرًا وَعَشْرًا} (28) ، وبتلقيحها نفسها تصبح عدتها حتى تضع حملها، لقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ حَمْلَهُنَّ حَمْلَهُنَّ} (29) وهل في يد الزوجة أن تغير في حُكم عدتها وتزيد فيه ما تشاء لتصبح تسعة أشهر في حال حقنت نفسها مباشرة وسنة في حال حقنت نفسها بنهاية العدة.

ثانيًا: في هذه الفتوى تشريع وإباحة للزوجة بتغيير وزيادة أو إنقاص عدد الورثة الشرعيين للرجل (الزوج) المتوفي. فإذا كانت بلا أولاد منه فلها الربع، وإن كان له أولاد فلها الثُمن، هذا عدا عن أن بعض شرائع الدول الأجنبية تمنع توريث غير رعاياها (30) . وفي هذا مفسدة شرعية وتلاعب ربما من قبل الزوجة بميراث الزوج بعد وفاته، ومشاكل الإرث والتركات الحاصلة بين المسلمين اليوم وللأسف لا تخفى على أحدٍ، فهل بيد الزوجة (بعملها هذا أن تستولد من زوجها ذكورًا وإناثًا بعد وفاته) ، وبذلك تستأثر بالتركة أو بالجزء الأكبر منها، وتحرم بذلك البقية من أخوة وأخوات وأخوال وخالات وأعمام، وهناك فرق كبير بين أن يكون لها ولدٌ ذكرٌ أو كانت عاقرًا لا تنجب أولادًا أصلًا (وبهذه الطريقة بعد وفاته أصبح عندها أولاد) فتحرم أهل المتوفي أو قسمًا منهم، وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت