من أبرز من عالج من الأطباء بالأعشاب الطبيعية وقام بتصحيح المئات من الوصفات الشعبية العلاجية.
كذلك برز الطبيب العربي المسلم إبن البيطار صاحب كتاب (الجامع في الأدوية المفردة) الذي يقع في أربعة أجزاء استوعبت جميع ما كتب عن الأعشاب من الأطباء القدامى والمحدثين في الأدوية النباتية والمعدنية والحيوانية وكتاب المغني في الأدوية المفردة وهو مرتب بحسب علاج الأعضاء المريضة فقد وصف فيه الأعشاب النباتية المناسبة لكل مرض، وكان يحرص في مؤلفاته على ذكر كيفية تحضير الدواء وطريقة استعمال البدائل في حالة عدم وجود النبات المناسب للعلاج (72) .
ومن الجدير ذكره بأن هؤلاء الأطباء كانوا سباقين في المجال الشرعي الإسلامي فضلًا عن تقدمهم بعلوم الطب على من سواهم، فقد كان داود الانطاكي حافظًا للقرآن الكريم متبحرًا في أصول الدين, ولأبن سينا العديد من المؤلفات في علوم الدين واللغة والفلسفة, والرازي كذلك من حفظة القرآن الكريم والدارسين له، وهؤلاء بحق فهموا حقيقة الدين الإسلامي بأنه دين علم وتعلم وبحث وتفكر لا دين جهل و خرافات وأساطير وكسل وهوان، كما كان أبن النفيس من فقهاء المذهب الشافعي ذكره السبكي في طبقاته, ومن أبرز الطبيبات والآسيات المسلمات رفيدة بنت سعد الأسلمي وكانت تتقن الجراحة الطبية وقد أمرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإقامة خيمة في غزوة الخندق لمداواة الجرحى، وأم عطية الأنصارية التي كانت تحضر الغزوات مع الرسول صلى الله عليه وسلم لتداوي الجرحى وتقول في ذلك: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات كنت أصنع لهم طعامهم وأخلفهم في رحالهم، وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى (73) . كذلك كعيبة بنت سعد الأسلمية وكان لها خيمة في غزوة خيبر واشتهرت بالجراحة والتجبير, وقد أسهم الرسول عليه الصلاة والسلام لها بسهم رجل في خيبر.