وكتاب الزهراوي في الجراحة طبع باللاتينية عام 1497م ومن ثم طبع عدة مرات وكان أخرها عندهم عام 1861م, وهو مؤلف من واحد وعشرين جزءًا في الطب والجراحة وقد اشتمل على أكثر من (مائتي) شكل للآلات والأدوات الجراحية، وكان مرجعًا من سبعة مراجع للأطباء والجراحين آنذاك , وهو أول من أشار إلى ربط الشرايين لمنع النزيف (هذا عن دائرة المعارف البريطانية) (69) كذلك العالم المسلم أبو بكر الرازي الملقب بـ (جالينوس العرب) ، وتنسب إليه خياطة الجروح الباطنية بأوتار العود, وقد ألّف كتبًا طبية كثيرة كانت محورًا في دراسة الطب وممارسته بالمعاهد والجامعات الأوربية وأهمها كتاب (الحاوي) وهو أوسع كتاب تكلم عن أمراض الرأس (السكتة، الفالج، الصداع والتشنج والكزاز) ثم عن أعراض كل مرض وعلاجه وبعض تجاربه, وكتابه في الجدري والحصبة, وقد سبق غيره من الأطباء في وصف هذين المرضين والتفريق بينهما, وقد طبعت منه أربعين طبعة باللغة الإنكليزية وحدها، وقد عم نفعها العالم أجمع وكان له سبق باكتشاف كثير من الملاحظات الطبية وتشخيصها مثل (تجاوب بؤبؤ العين - مع النور- ضيقًا واتساعًا) وتكلم عن الحمى الناشئة عن الالتهابات ومعالجتها بالكمادات الباردة وعلى أساس مسبباتها, وقد اعترف بفضله الأوربيون والأمريكان وقد اهتمت به جامعة برنستون الأمريكية و خصصت بناءً منها سمته بإسمه تخليدًا لاسمه واعترافًا بجميله, كما أنشأت دارتدريس العلوم العربية ومخطوطاتها, وقد اشتهر الرازي بأمانته العلمية حيث أشار في مؤلفاته إلى ما أقتبسه من علوم اليونان والهند, وكان عالمًا بالكيمياء وله مؤلفات هامة بها, كذلك العالم الطبيب على بن أبي الحزم القرشي المعروف بـ (بابن النفيس) وهو دمشقي, كان الفضل والسبق لهذا العالم المسلم بإكتشافه الدورة الدموية الصغرى (الرئوية) ووصفها وصفًا علميًا دقيقًا، وهو أول من أثبت بأن الدم ليس سائلًا مستقرًا في الأوردة والشرايين، بل هو سائل متحرك يدور في جميع أنحاء الجسم.