فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 975

إجاباتهم على استفساراته في ورقة الاستبيان, أو ما بيده من أوراق دوّن فيها المعلومات، أن يوضح ويصف الظروف التي اكتشفت عملية المقابلة ولو بشكل مختصر، وعليه ألا يغفل عن ذكر الشخص الذي قابله أو المصدر الذي استقى منه معلوماته، وليس هذا فقط بل عليه أن يدّون ما يراه من معلومات مضافة وموضحة ومكملة لعملية المقابلة بشكل مجرد وعندما يقرر الباحث أنه استخدم منهج دراسة الحالة عبر المقابلة الشخصية فإنه يجب أن يعلم أن مقابلة واحدة قد لا تفي بالغرض المطلوب لجمع المعلومات والبيانات عن ذات الحالة، ولذا عليه أن يكون متحليًا بالصبر ذلك أن الحالة التي يتعامل معها قد تتطلب منه وقتًا أطول في كل مقابلة ولعدة مرات خلال فترة من الزمن، لكي يحصل على كل ما يريد الحصول عليه ومعرفته لدراسة الحالة كمًا وكيفًا وصولًا إلى تحديد دقيق ومتكامل للعوامل والأسباب ذا العلاقة بالحالة وذات الأهمية بنفس الوقت لمجمل الحالة. وعلى الباحث في هذه الحالة التحلي بالصبر وكذا العمق والنظرة الشمولية للحالة. وأن يأخذ بعين الاعتبار أن كل حالة يدرسها هي عمل جديد يسعى إلى اكتشاف جديد توسعًا من مداركه ومعارفه كما أن عليه أن يعرف مقدمًا أن أية حالة يتعامل معها ويدرسها ويبحثها هي ميدان ارض يدخل غماره. ذلك أن كل حالة هي مستقلة بمفردها وذات خصائص ذاتية لا تتكرر في شخص وحالة أخرى إلاّ في العموميات. والسبب هو أن كل حالة أو جماعة أو مجتمع له خصائص تُميزه وتعطيه صفة ذات ملامح وأسس ليست متطابقة منطقيًا مع الحالات الأخرى إلا بما يجمعها من خطوط عريضة تجعلها تتدرج تحت التقسيمات والمسميات الكمية والتعريفات الاصطلاحية الشمولية.

ومما يتحتم على الباحث أن يدرك ويستوعب أنه عند استخدامه لمنهج دراسة الحالة من خلال المقابلة الشخصية للمبحوث أن الأخير قد يحاول مجاراة الباحث ويعطي الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت