والأمر الهام الذي يجب أن يفعله الباحث عند المقابلة الشخصية هو أن يسجّل ملاحظاته أولًا بأول وبتناسق وتتبع ديناميكي أثناء المقابلة, وإذا تعذر ذلك لأسباب, فعليه أن يسجل ملاحظاته وما سمعه بعد المقابلة مباشرة وذلك حتى يتجنب النسيان والإغفال لبعض المعلومات، الأمر الذي قد يدفعه في بعض الأحيان إلى تدوين معلومات مغايرة أو شخصية. وقد يقوده إلى تشخيص وفهم للحالة بشكل مغاير للحقيقة.
وعلى الباحث حين يستخدم أسلوب المقابلة الشخصية مع من يريد أن يحصل منه على معلومات أو يدرس حالته أن يسجل العبارات والكلمات التي سمعها من المستجوب أي أن يسجل كلمات الشخص ذاته بعينها أي المتحدث إليه. وما يجب أن يعرفه الباحث عند استخدام منهج دراسة الحالة غير المقابلة الشخصية هو أن استخدام الاستبيان أو التخطيط المُعد سلفًا عن دراسة الحالة قد لا يقود إلى أفضل النتائج لأن الإعداد المسبق للاستبيان عن الحالة بوضع أسئلة محددة وأجوبة محددة (بنعم أو لا) قد تجعل من يجيب على الأسئلة إتباع أسلوب اللامبالاة من جهة وكذا إتباع الجواب المرضي للمستبين أو مراوغته وإعطائه أجوبة غير صحيحة.
ولكن هذا لا يعني أنه على الباحث ألاّ يتبع خطة منهجية في استجوابه للحالة التي يبحثها وإنما عليه أن يكون مرتبًا أسئلته بشكل منطقي ومتناسق أثناء متابعة الحوار مع الحالة المستجوبة.
وهذا يتطلب من الباحث أن يركز بدقة على تدوين تاريخ المقابلة التي حصل بواسطتها على معلوماته مثلًا ولاستفادته أيضًا, عليه أن يعرف الأشخاص الذين أعطوه المعلومات والبيانات، وكتابة عبارات من استجوب منهم كما جاءت