الذي يرضيه وليس الجواب الحقيقي، وفي نفس الوقت فإنه قد يذكر معلومات وبيانات عن الحدث المراد معرفته لا كما حدث ووقع وإنما كما يراه ويريد أن يقوله للمتسبين حسب وجهة نظره وذلك بغية تبرير وجهة نظره وتصرفاته بل أن من يستجوب قد يقلل من الحدث ويعتبره هينا وبسيطًا مقارنة باحداث أخرى، بل أن المستجوب قد يلجأ إلى إعطاء الأهمية في أجوبته لما يراه ذا أهمية من وجهة نظره، متجاهلًا الآراء الأخرى التي لا تتفق مع آرائه, وكما سبقت الإشارة إلى أن كل حالة هي نوعية بذاتها لها خصوصياتها ومكوناتها، فإنه يصعب لدى الباحث من ان يعمم ما توصل إليه في الحالة التي بحثها على غيرها بالإضافة إلى أن الحالة المبحوثة من الصعب أن تكون مثالية وممثلة للتعميم المراد الوصول إليه من خلال الحالة، والسبب يعود إلى أن كل حالة مختلفة عن الحالات الأخرى التي سبق بحثها أو يُراد بحثها إلاّ أن الباحث ولا شك يستفيد كثيرًا من منهج دراسة الحالة عبر المقابلة الشخصية وذلك من خلال تعمقه في دراسة الحالة، وذلك لما يعطيه من معلومات نوعية وكيفية شاملة عن الحالة تفيده ولا شك في توسيع مداركه وتعميق مفاهيمه عن العلاقة بين الكم والكيف وكذا بين الجزء والكل والحالة الفردية والمجموع.