ولا يخفى على متابع ما أنجزه البحث العلمي (على الأقل في المجال الصحي والطبي) من ثورات في كل المجالات والأصعدة، وذلك بفضل الجد والمثابرة والوعي العلمي والاستعداد الذاتي الذي له أثر كبير في كل إنجاز متميز، والأخذ بالأسباب الإيجابية الموافقة له ليجعل الله تعالى هذا الفتح العلمي على يديه. وذلك ضمن ضوابط علمية وأخلاقية صارمة ومفيدة، وفي ذلك يراجع إعلان (هلسنكي) في نهاية هذا الكتاب.
ج) القدرة على التنبؤ بالنتائج الكبيرة التي سيتمتع بها البحث، وهذا عامل مهم ووعي وإدراك تام لمن هو مقدم عليه من عمل طيب وخلاق. وبذلك يحوز على اندفاع وتشجيع المشرفين عليه من العلماء والإداريين ومن مختلف الجهات المستفيدة من هذا البحث.
د) ... الماضي المشرف للباحث في مجال البحوث العلمية والإنسانية، وتعاونه مع زملائه أو الجهات المعنية وتقديمه للمفيد والرائع في كل مرة يقدم فيها لإنجاز بحث جديد. وهذا يتطلب خبرة واسعة وعلم ودراية عميقة وخطوات علمية وجدية واثقة وإحاطة جيدة بحقائق الأمور وخلفياتها.
هـ) إنسانية الباحث وصفاته النبيلة، فلا هو سارق لغيره ولا متحيز ولا مبالغ. هدفه نبيل واضح وأفقه واسع، وغايته وهدفه إرضاء الله تعالى ثم تخليص الإنسانية من العذاب والشقاء.
وأخيرًا ألفت نظر الأخوة الباحثين إلى أهمية الأبحاث الدوائية، وهي من الأبحاث الرائعة التي خلصت البشرية على مر السنين ــ وخاصة في السبعين سنة الأخيرة ــ من كثير من الويلات والأوبئة والمشاكل الصحية التي كانت مصدر تخلف وتعاسة وفناء لكثير من الشعوب والأمم. تلك الأبحاث العلمية الهادفة، وأخص منها البحوث التي تناولت المعالجة