بالمفحوص إلى إحراز علامات عالية بعد الممارسة للعامل التجريبي هذا. فالعامل التجريبي ذاته قد يكون له أثر في تغيير سلوك المفحوص بناءً على الممارسة، ويجب على الباحث ملاحظة هذه الأخطار واتخاذ أسباب تلاشيها أو حسابها في نتائجه.
ثامنًا: هناك مخاطر استخدام عدد قليل من المفحوصين في التجربة التي تتناول جماعة معينة، وعلى كل حال فيجب مراعاة المبادئ العلمية الخاصة باختيار العينة الاختيار الصحيح.
وهناك واحدة من الفكاهات التي تتداول بالنسبة لاختبار عينة قليلة العدد: أن أحد طلاب البحث المبتدئين أراد أن يختبر أثر طعام معين على الفئران البيضاء، وعند نهاية دراسته لخص اكتشافاته ونتائجه كما يلي: لقد زاد وزن ثلث الفئران المفحوصة التي تناولت هذا الطعام، ومات ثلث هؤلاء الفئران. أما الفار الثالث فقد فر واختفى ولم يستطع الباحث أن يعثر عليه.
تاسعًا: بطء التعاون مع الباحث من قبل جهات أخرى يحتاجها الباحث في بحثه. وهنا تبرز مشكلة البيروقراطية وسلبياتها. وينبغي لنا أن نؤكد بأن ذكاء الباحث وإخلاصه في عمله مع اتجاهاته الموضوعية وحرصه ودقته وصبره وحسن تحضيره لواجباته العلمية ولمتطلبات البحث (وليست فقط الآلات والأجهزة المعقدة) ، هي التي تؤدي إلى نتائج ناجحة في البحوث التجريبية. ولقد قال نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"حديث صحيح. وقال:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"ــ حديث صحيح ــ.