مستحيل في هذا النوع من التجارب الصحية والطبية، لأن بعض التجارب تحتاج إلى وقت طويل (ربما أشهر) وهنا من الصعب القول بأن هذا الشخص هو نفسه الذي أجريت عليه التجربة.
خامسًا: هناك صعوبة ناتجة من سلوك أو عدم التزام أولئك الأفراد الذين تجرى عليهم التجربة، إذ من الصعب وضعهم عمليًا تحت المراقبة والإشراف طوال فترة التجربة. وبالتالي تلك الأخطاء الواقعة من جانبهم، ستقود حتمًا إلى نتائج غير دقيقة في المحصلة النهائية. ومن هنا ضرورة التحكم بالمتغيرات التي لها علاقة بالتجربة ويتساهل عادة بما سواها.
سادسًا: هناك خطأ التحيز Bias سواء عند الباحث أو عند الأشخاص الذين هم موضع التجربة ذاتها. ذلك لأن هؤلاء الأشخاص سيتنبهون إلى دورهم في التجربة، وبالتالي سيحاولون بذل جهد لنجاح التجربة. أي أن التجربة (وهي غالبًا صناعية) سوف لا تكون قريبة من الظروف الطبيعية ولا تنسحب عليها. وعلى سبيل المثال، فمن المعروف أنه عند محاولة اختبار دواء جديد، فإن الباحث يعطي لبعض الأفراد الذين يشتركون بالتجربة أقراصًا من السكر أو حقنًا وهمية أو غيرها من الأساليب العلاجية أو التشخيصية. ويعتقد بعدها هؤلاء الأفراد أنهم قد تحسنوا كثيرًا، وقد يكون ذلك حقيقيًا أيضًا، ذلك لأن قوة الإيحاء لدى كثير من الناس عظيمة كذلك.
سابعًا: يعاني التجريب مع الأشخاص ــ أيضا ــ من آثار الممارسة غير الواعية Unconscious Practice ومن العسير اكتشاف هذه المخاطر إذ كثيرًا ما يتعلم المفحوص مهارات خاصة (وهذه ما يطلق عليها في البحث مصطلح أثر الممارسة) نتيجة تعرضه للعامل التجريبي مدة طويلة، وهذا في حد ذاته قد يؤدي