في الحقيقة أن المنهج التجريبي في البحوث الصحية والطبية، تكتنفه صعوبات عدة، من شأنها التأثير على النتائج المتوخاة من البحث. ويكون ذلك غالبًا أثناء اختبار الفرض العلمي عن طريق التجريب. ويمكن تلخيص هذه الصعوبات بما يلي (5) :
أولًا: هي ميل الباحث الصحي أو الطبي للاعتماد على النتائج التي يحصل عليها في تجربة واحدة، وعليه التأكد من النتائج والتطبيق العملي، بإعادتها أكثر من مرة (أي إعادة التجربة) . وإذا كانت صحيحة، فستطابق النتائج في كل مرة، وهذا دليل جيد لسلامة الخطوات المتبعة.
ثانيًا: هناك أيضًا مصدرًا للخطأ وهو عدم توفر الأدوات والأجهزة الدقيقة، ذلك لأن استخدام الأجهزة غير الدقيقة في التجربة، كثيرًا ما يؤدي إلى بيانات ونتائج غير دقيقة، وبالتالي يؤدي إلى فشل التجربة نهائيًا. ولعل من المفيد في بعض التجارب العلمية الاعتماد على الأجهزة الدقيقة المتطورة (التحليلية والحاسوبية والشعاعية) وربما استعان الباحث (وذلك حسب ظروف التجربة وحاجاتها) بأجهزة أكثر تطورًا وأدق نتائجًا، والتي لا يوجد مثلها إلا في المراكز الصحية الضخمة أو المراكز الطبية التخصصية.
ثالثًا: ربما كانت الصعوبة في استعمال بعض المواد الكيميائية غير النقية تمامًا، التي تحتوي على قدر من الشوائب. وإن حدث ذلك، عليه تسجيل هذا التحفظ على هذه المواد المستعملة عند كتابته التقرير النهائي عن التجربة.
رابعًا: بالنسبة للتجارب التي تتناول الناس (الميدانية والمخبرية) ، هناك صعوبة في تحديد جميع المتغيرات أو العوامل المؤثرة في النتائج. ويعتبر عزل جميع هذه العوامل والمتغيرات أمر