فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 975

لا يستهان به من وقتهم واهتمامهم لتلبية حاجات هذه المناصب من إشراف وإدارة ومتابعة لا تمت للعلم بصلة, ويكون من الأنسب إخضاع هؤلاء الأساتذة لدورات التطوير العلمية والتعليمية بين الحين والآخر لرفع مستواهم العلمي وبالتالي مستوى خريجيهم من الطلاب.

17 ــ الدوام والسنة الدراسية: لعل من أهم أسباب انخفاض مستوى الإعداد العلمي الطبي لدى خريجي الكليات الطبية والمعاهد هو قصر فترة الدراسة الفعلية, فالعام الدراسي عندنا لا يتجاوز (22) أسبوعًا في حين انه لا يقل عن (32) أسبوعا في جامعات العالم، علمًا بان الدورتين الامتحانيتين (في كانون الثاني وحزيران من كل عام) تمتصان حوالي (10) أسابيع من العام الدراسي، ومن الواضح أن العام الدراسي القصير يترك آثارًا خطيرة على مستوى الدراسة العلمية، إذا أن كمية المعلومات التي يمكن للطلاب استيعابها خلال هذه الفترة ضئيلة وضحلة جدًا، بل وحتى سطحية في بعض الأحيان، فإذا كان المنهاج المقرر كبيرًا فإن مستوى الاستيعاب سينخفض, وسيزداد بالتالي معدل الرسوب في الامتحانات النهائية ومن هنا نرى أن ا لمطلب الرئيسي لتطوير التعليم العالي عندنا هو إطالة زمن العام الدراسي بشتى السبل الممكنة. أما بالنسبة للدوام, فنظرًا للأعداد الكبيرة من الطلاب التي تنتسب لكليات الطب وطب الأسنان والصيدلة سنويًا، قد أصبح من المتعذر على الهيئة الإدارية في الكليات (وهي بغالبيتها من الهيئة التدريسية أيضًا) مراقبة دوام الطلاب في الدروس النظرية والعملية، فأصبح الحال وكأن الدوام اختياري وحق من حقوق الطالب في كليات الطب,, فإذا كنا نقول أن هدف التعليم العالي هو خلق المقدرة على التعلم والتفكير السليم المنطقي لدى الطالب فيجدر أن نضيف أن المحاضرة تلعب في ذلك دورًا كبيرًا ليس بخاف على أحد, خاصة وأن المحاضرات النظرية تحتل نصف الزمن الكلي الذي يمضيه الطالب في الكلية طوال فترة الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت