المجتمع الحالية والمستقبلية, وما المانع من استحداث وزارة خاصة بالبحث العلمي بشكل فعلي تعنى به وتطوره وتدعمه, وحتمًا ستكون من الوزارات الهامة يومًا ما, لأنها ستكون الرافعة التي تنهض بالأمة والمجتمع إلى الرقي والسيادة ماديًا وعلميًا وثقافيًا واقتصاديًا وبالتالي سياسيًا أيضًا.
13 ــ عدم وجود مكتبة علمية جامعية متخصصة يرجع إليها العالم في كل خطوة يخطوها في بحثه لتقييم هذه الخطوة ومن ثم الإطلاع على أحدث ما درّس وبُحث عالميًا بهذا الجانب، يكون العمدة فيها النظم الحديثة للاتصالات الدولية بين شتى المراكز العلمية المنتشرة بالعالم.
14 ــ هجرة الأدمغة والعقول الوطنية, وما تملكه من إمكانيات علمية هائلة, إلى الخارج , وعدم استيعاب تلك الكوادر الفعَّالة واستغلالها والاستفادة منها كما يجب, ومن المفيد محاورة تلك الشخصيات وحل مشاكلها التي كانت سببًا لهجرتها وتوفير الجو والمناخ الصالح والملائم للاستفادة من إبداعاتها محليًا، مع العلم بأن هناك ما يقارب المليون عربي متخصص ومحترف هجروا بلادهم إلى الخارج ويلقون هناك كل الدعم والرعاية ومن كل النواحي.
15 ــ قلة الاهتمام التعليمي والعلمي بالنشء الجديد وليس فقط بطلاب الجامعات فإن إبداع شخص ما حتمًا وراءه ماضٍ ساعده على هذا الإبداع, وكذلك تسيب وفشل شخص ما له رواسب في الماضي الطفولي والشبابي هيأ لهذا الفشل والخسران, لذلك من الأهمية بمكان إيجاد وخلق مثل هذه الشخصيات العلمية الواثقة والقادرة على التفكير العلمي المنطقي والاهتمام بها منذ نعومة أظافرها, كذلك الاهتمام باللغات الأجنبية الحية ليتمكن من فهم ومتابعة التقدم العلمي الحاصل بالخارج.
16 ــ الهيئة التدريسية بذاتها, حيث الشروط المادية الصعبة فضلًا عن المناصب المنوطة بها, وعليها الوفاء لهذه الأدوار المكلفة بها سواء إدارية أو اجتماعية أو تعليمية مما يحتم عليها إعطاء جزء