ثالثًا: التنافس:
هذه العملية التي هي من مصلحة كل الناس، و تكون أحيانًا وللآسف، مسرحًا لصراع مرير بلا ريب يجعل العلم شبيهًا بالرياضة. وفي الحقيقة أن هذا الوجه الذي يتميز به البحث العلمي فتح آفاقًا جديدة، و حلَّ مشاكل لا حصر لها، طالما عانت البشرية من جرائها قرون طويلة من الزمن. فتارة كان التنافس لحاجة ملحّة كجائحة أصابت بلدًا ما، وتارة كان لجني أرباح كبيرة لتسويق جهازًا أو دواءً ما، أو لاكتشاف طريقة معالجة جديدة أكثر دقة ونجاحًا وسهولة، وفي كلا الحالتين كان الناتج إيجابيًا وإنسانيًا فالطب هو الصديق الوفي للبشرية جمعاء. ومن حق الباحثين التنافس لراحة وسعادة الناس، وليس للكيد والمكر بهم وإبادتهم وإضرارهم، والقاعدة الشرعية تقول: (لا ضرر ولا ضرار) وهي من كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام وقوله تعالى في التنافس المحمود: وَفِي وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (( (((13) .
رابعًا: خشية الفشل:
بالإضافة لما سبق فإن البحث العلمي هو عمل صدفوي (و بمشيئة الله تعالى) وقد كان روتر فورد يقول (إن الإمكانية عظيمة لأن الاحتمال وارد) فليس باستطاعة أحد أن يحدد ما ستكون غدًا قيمة نتيجة قد تمَّ الحصول عليها اليوم، لكن الأخطر من ذلك هو أن الباحث لا يتأكد من الحصول شخصيًا، وفي وقت