فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 975

تاسعًا: أن يكون موضوع البحث محددًا:

ولا يعني تحديد الموضوع اختصاره، فالاختصار تقليل وتصغير، وقد يكون ذلك مطلوباًَ وقد لا يكون ولكن المهم في التحديد هو الحصر والدقة، فكلما كان الموضوع محددًا بدقة تامة كانت الرؤية واضحة أمام الباحث، وكانت الفرصة أمامه سانحة للتأمل والاستقصاء والاستنتاج الصحيح، ولا شك أن الاستقصاء الجيد، والاستقراء الجيد للنتائج، سيؤديان إلى دقة الأحكام وسلامة الوصول إلى النتائج المرجوّة حتى لو كانت صعبة، ومن جهة أخرى فإن هذا التحديد سيتيح للباحث أن يعبر عن أفكاره وهدفه بصورة أدق وأيسر من خلال بحثه، وينجم سوء التحديد في الغالب- من قلة وعي الباحث بأبعاد موضوعه عند البدء فيه، ولذلك يجب أن يأخذ الباحث وقته الكافي لتحديد موضوعه ويحيط به إحاطة شاملة فلا يتشتت بعد ذلك، ولا يدخل في متاهات الطب والعلم وهو في غنى عنها.

عاشرًا: الحداثة:

أي أن يكون موضوع البحث جديدًا، والجدّة في موضوع البحث الطبي مصدر قلق الباحثين لأنهم يضطربون في فهمها أحيانًا، ويسبغون عليها سمات التهويل والتكبير، ويتصورون أنهم مطالبون بالعجب العجاب والنادر الغريب والأمر في حقيقته أهون من ذلك، فليس البحث العلمي الطبي منبع خوارق العادات أو مصدرًا للمعجزات، والحصول على جديد من خلال البحث يتحقق من طرق عدة لن يعدم الباحث سبيلًا إلى سلوك طريق منها، فقد يكون اختيار الموضوع جديدًا كل الجدة، بحيث لم يطرقه أحد من قبل، ومن الممكن أن يكون الموضوع مطروقًا من قبل ولكن دارسه لم يوفه حقه أو أغفل بعض الحقائق التي كانت موجودة عند دراسته، أو ظهر منها ــ بعد الدرس ــ قدر يمكن أن يغير بعض النتائج التي توصل إليها، وربما كانت هذه الظاهرة الأخيرة واضحة في مجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت