البحوث التجريبية , فإن الاكتشافات السريعة في ميدان العلوم الطبية يجعل مجال البحث العلمي فيها متجددًا بشكل دائم، ولا يعدم الباحث فيها فرصًا متاحة في ميدان تجلية الغموض أو تصويب الأخطاء، ولا يعيب البحث العلمي أن يتناول القديم والمألوف بمنظور جديد، بل هذا من ضمن وظائفه الأساسية.
أحد عشر:
أن لا يعارض واحدًا من مقاصد الشريعة الإسلامية، أو نصًا صريحًا في كتاب الله أو حديثًا صحيحًا من السنة النبوية المطهرة:
ومعلوم بأن مقاصد الشريعة هي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. بل يجب أن تدور جميع البحوث العلمية الطبية بطرائقها ومناهجها ومساراتها، وكذلك نتائجها، بما يتوافق والشريعة الحنيفة، بنصوصها وثوابتها ومقاصدها، بتعاليمها الثابتة، وخصوصيتها، و بروحها التي ميزتها عبر القرون، وتوالي الحضارات، ورفعتها وانحطاطها في التطبيق عبر القرون رغم كيد أعدائها وغدرهم ودسهم وهي إذ تميزت بسماحتها، لكن ضمن أطُر شرعية وأخلاقية بلا غلو ولا تفريط يقول تعالى في محكم تنزيله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ (( (( (( (( (( (( (( (( 52) } (8) , وفي موضع شريف آخر: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَطِيعُوا أَطِيعُوا الرَّسُولَ الرَّسُولَ الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ شَيْءٍ شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا (59) } (9) وفي صحيح السنة المطهرة ما يوافق كلامنا لقوله عليه الصلاة والسلام: (من سّنَّ سُنة حسنةً كان له أجرها وأجر من عمل بها، ومن سنَّ سُنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها) (10) .