فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 975

سابعًا: الإمكانية:

فقد يحول دون إمكانية البحث الطبي في موضوع ما أسباب عديدة، بعضها يتصل بالموضوع ذاته وبعضها يتصل بأمور خارجة عن الموضوع سواء أكانت تتعلق بظروف البحث أم بظروف الباحث أو مكان البحث وتجهيزاته، وكيفما كانت الأسباب الداعية إلى عدم الإمكان واختلافها باختلاف البيئات والأزمنة فلا بد أن يتأكد الباحث العلمي من أن الموضوع الذي اختاره يمكنه البحث فيه، ويتم ذلك بمراعاة أمور عدة منها توفر المادة العلمية (وهي اللبنة الأولى التي سوف يقام البحث أصلًا على أساسها) وكذلك عدم قدرة الباحث على الاتصال بمادة بحثه لتفرقها وتناثرها في أمكنة عديدة يتعذر عليه الوصول إليها، كذلك قلة التجهيزات اللازمة لنجاح البحث، وقلة المعطيات النظرية والعملية التي سيبدأ هو من حيث انتهت الأخيرة إليه من نتائج. (7)

ثامنًا: أن يكون موضوع البحث مثمرًا:

ويتطلب التأكد من أن للبحث ثمرات يرجوها الباحث، وذلك بطرح الأسئلة التالية، قبل شروعه بالبحث: ما قيمة هذا البحث؟ وما الثمار التي يمكنه أن يحصل عليها بعد إجراءه؟ وماذا يقدم للعلم الطبي ذاته؟ أو للناس؟ أو للحيوان؟ وهل يقدم من خلاله تفسيرًا لمشكل؟ او دواءً لمرضٍ أو عرض؟ أو يضيف إضافة هامة في مجاله؟ فإذا كان البحث يقدم للعلم فائدة من الفوائد التي سبقت الإشارة إليها في مفهوم البحث العلمي الطبي: كأن يكشف مجهولًا، أو يجمع متفرقًا أو يصحح خطأ، أو غير ذلك، كانت الثمرات والجهود مجدية، والعمل فيه بنّاء. وفي الأثر: (الناس عيال الله وأحبكم إلى الله أنفعكم لعياله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت