البحث ونتائجه، بل إن الباحث إذا أضمر في نفسه أن يصل إلى نتيجة كذا فإن بحثه ينحو نحو التحيز والهوى والتعصب.
خامسًا: الموضوعية:
في أثناء بحثه ودراسته، بمعنى أن يحصر الباحث بحثه ودراسته في الموضوع الذي أختاره دون استطراد يشتت ذهنه ويبدد طاقته، وعليه أن يحصر نقاطه ويحدد معالمه ويرسم نطاقه، حتى يكون سياجًا لبحثه، فلا ينتقل من معلومة ونتيجة إلى أخرى دون الربط والتمحيص بالنسبة للأولى، هل لها علاقة ببحثه أم هي بعيدة عنه؟ عليه أن يكثف جهده نحو الهدف من البحث تحديدًا، ويحدد المصطلحات والعبارات (إن وجدت) التي لها علاقة بالبحث، وكذلك الأدوات والمواد المطلوبة بدقة، وأن يكون أمينًا في نقل أراء الآخرين ونتائج بحوثهم وأن يتجنب النتائج التي لا تساعده في موضوعه وكذلك ما ينقله الآخرين من المصادر المختلفة.
سادسًا: المنهجية في البحث:
المراد بها تنظيم خطوات البحث، وكذلك المعلومات بحيث يكون عرضها منطقيًا سليمًا متدرجًا، وإقامة البحث عليها والانتقال من السهل إلى الصعب، ومن المعلوم إلى المجهول ومن المسلمات إلى المخفيات، متوخيًا في كل ذلك انسجام الخطوات والأفكار وترابطها والتواصل المطلوب بين النظرية والبرهان، وبين المقدمة والنتيجة.
فالقيمة العلمية الحقيقية في البحث لا تكمن في كلفة البحث الباهظة، ولا في زمن استغراقه، أيامًا أو شهورًا أو سنين ولا في حجمه كبيرًا أو صغيرًا وطولًا وقصرًا بل في مضمونه ومحتواه، وما توصل إليه من نتائج جديدة أو إضافات أصيلة أو ثمرات مرجوة (6) .