فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 975

لقد حدد رسول الإسلام الغاية الأولى من بعثته، والمنهاج المبين في دعوته بقوله: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) (3) فكأن الرسالة التي خطت مجراها في تاريخ الحياة، وبذل صاحبها (صلى الله عليه وسلم) جهدًا كبيرًا في مد شعاعها وجمع الناس حولها، لا تنشد أكثر من تدعيم فضائلهم، وإنارة آفاق الكمال أمام أعينهم، حتى يسعوا إليها على بصيرة ,و أن العبادات التي فرضت في الإسلام لم تكن طقوسًا مبهمة، تربط الإنسان بالغيب المجهول، وتقوم على أداء حركات لا معنى لها، كلا ثم كلا، فالفرائض التي ألزم الإسلام بها كل منتسب إليه، هي تمارين متكررة لتعويد المرء أن يحيا بأخلاق فاضلة صحيحة، وأن يظل متمسكًا بهذه الأخلاق مهما تغيرت الظروف أمامه.

يقول تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (4) فالابتعاد عن الرذائل والتطهير من سوء القول وسوء العمل، هو حقيقة الصلاة، وقد جاء في الحديث الشريف عن رب ا لعزة (إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي، ولم يبت مصرًا على معصيتي، وقطع النهار في ذكري، ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة ورحم المصاب) (5) .وفي الحديث: (من غش فليس منا) .

رابعًا: الحيادية:

وهذا هام للباحث ولنتيجة البحث المنشورة، وعلى الباحث أن يتجرد من الهوى والأحكام الشخصية التي تؤثر في نتائج البحث مسبقًا، فإن التعصب لنظرية ما أو لرأي أستاذ أو جامعة أو شركة صانعة أو منتجة لجهاز ما، أو لدواء ما، أو تحيز لعرق أو دولة أو بيئة معينة، يؤثر تأثيرًا بالغًا في مسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت