العنصران لأنه هو الدين الذي وضحت معالمه وكرمت مبادئه، وثبتت مصادره وحفظت من التغيير والتحريف والتبديل والتصحيف. قال تعالى: لَكِتَابٌ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا الْبَاطِلُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ وَلَا وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42 ) ) (27) وإنه كفيل بأن يحقق للإنسان ما ينشده من ارتقاء وما يرجوه من كمال ورفعه، قال تعالى: (قَدْجَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ مُبِينٌ مُبِينٌ(15) يَهْدِي اللَّهُ اللَّهُ مَنِ رِضْوَانَهُ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (( (( ) (28) . وهكذا رأينا كيف أن الإسلام عظَّم شأن العلم والعلماء وشرفه ورفعه, فكم من وضيع رفعه العلم إلى مصاف الشرفاء وكم من حقير نظمه العلم في سلك العظماء وبه فاز أهله بالدرجات العلى, قال الله تعالى: (يَرْفَعِاللَّهُ الَّذِينَ مِنْكُمْ مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) (29) وكون العلم هو أشرف شيء في الحياة فقد طلب الله عز وجل من رسوله أن يسأل المزيد منه في قوله"وقل رب زدني علمًا" (30) ومن اعتناء الإسلام بالعلم وحسن التعلم والتعليم فقد نبه في مناسبات عدة لهذه المعاني وجعل المتهاون في الأخذ بها من الأشرار بل توعد الشارع أؤلئك الناس على تفريطهم في هذا الجانب المهم من العبادات من ذلك قول صلى الله عليه وسلم"من تعلم العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار" (31)
وقال عليه ا لصلاة والسلام: (من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار) (32) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ناصحوا في