فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 975

العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله وإن الله عز وجل مسائلكم) (33) وقوله: (فداه أمي وأبي ونفسي التي بين جنبي) صلى الله عليه وسلم"لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل به وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه" (34) وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم"أعوذ بك من علم لا ينفع" (35) ولذلك جاءت السنة المطهرة بتقسيم العلم إلى نافع وإلى غير نافع, فقد خرج النسائي من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا وأعوذ بك من علم لا ينفع"وحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو:"اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علمًا تنفعني به" (36) ..

وهكذا علَّم الإسلام معتنقيه ودعاهم إلى التعلم، ورفع مكانة العلم والعلماء وهذا أحد أئمتهم ينظم شعرًا بذلك قائلًا:

تعلم فإن العلم زين لأهله ... وفضل وعنوان لكل المحامد

وكن مستفيدًا كل يومٍ زيادة ... من العلم وأسبح في بحور الفوائد

تفقه فإن الفقه أفضل قائدٍ ... إلى البر والتقوى وأعدل قاصد

هم العلم الهادي إلى سنن الهدى ... هو الحصن ينجي من جميع الشدائد

فإن فقيهًا واحدًا متورعًا ... أشد على الشيطان من ألف عابدٍ (37)

ويحذر رحمه الله قائلًا:

وأكبر منه جاهلٌ متنسكُ ... فسادٌ كبيرٌ عالمٌ متهتكُ

لمن بهما في دينه يتمسكُ ... هما فتنهً في العالمين عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت