وروي عن النبي صل الله عليه وسلم أنه قال: (أوحى الله تبارك وتعالى إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم يا إبراهيم إني عليم أحبُ كل عليم) (22) .
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه: (العالم أمين الله في الأرض) (23) وعن الحسن في قوله تعالى:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة"قال: العلم والعبادة (وفي الآخرة حسنةً) أي الجنة (24) .
روي عن أبي كبشة الأنصاري قال: ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الدنيا فقال (مثل الدنيا مثل أربعة رهط: رجل آتاه الله علمًا وآتاه مالًا فهو يعمل بعلمه في ماله، ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالًا فيقول لو أن الله تعالى آتاني مالًا مثل ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل، فهما في الأجر سواء. ورجل آتاه الله مالا ً ولم يؤته علمًا فهو يمنعه من الحق وينفقه في الباطل، ورجل لم يؤته الله علمًا ولم يؤته مالا ًفيقول لو أن الله تعالى آتاني مثلما ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل فلان فهما في الوزر سواء) (25) .
وروي عن أنس رضي الله عنه قوله: قال رسول الله صلى ا لله عليه وسلم: (ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجود الأجود , وأنا أجود ولد آدم، وأجودكم من بعدي رجل عّلَّم علمًا فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاد بنفسه لله عز وجل حتى يقتل) (26) .
إن الإنسان في هذا العصر ــ بالرغم من المغريات المادية التي صرفته عن الدين ــ تهفو نفسه إلى دين موثوق بأصله من جهة وقادر على أن يسمو به إلى الكمال المادي والروحي من جهة أخرى ونحن نجزم بإيمان وبثقة بأن الإسلام ــ والإسلام وحده ــ هو الذي يتوفر فيه هذان