شاسعة وينشر العلم المكتوب بوساطة الطباعة الحديثة إلى آفاق المعمورة في أيام بل في ساعات معدودات، ولا عجب أن روى أبو أمامة رضي الله عنه قال: ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما عالم والآخر عابد فقال عليه الصلاة والسلام (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم) (11) وروى عنه حذيفة بن اليمان (فضل العلم خير من فضل العبادة) (12) ومن ضمن فضل العلم على العبادة أنه لا ينقطع بإنقطاع الحياة، ولا يموت بموت أصحابه.
وفي الحديث النبوي الشريف:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله به طريقًا إلى الجنة" (13) وعن أبي الدر داء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (14) .
وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدً صالح يدعو له" (15) وقال أيضًا (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه ونشره) (16) .
يقول عمر رضي الله عنه: (أيها الناس عليكم بطلب العلم فإن لله رداء محبة فمن طلب بابًا من العلم ردَّاه الله بردائه ذاك) (17) .
وقال معاذ بن جبل: تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشيةً وطلبه عبادة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه