الآيات تباعًا في حثهن على الإلتزام بالأخلاق الفاضلة والشخصية الاعتبارية القوية والأحكام الشرعية الإسلامية إلى جانب ما نزل بحق الرجال، وبلا تمييز أو إجحاف وتحيز، وبذا تكون المرأة قد نالت في ظل الإسلام ما لم تنله من قبل في الشرائع و التشريعات المعمول بها قبل ذلك، والتي لا تزال تعيش وطأتها وآثارها حتى في أرقى الدول المتقدمة والتي ترفع شعار المساواة بين الرجل والمرأة وتطبق الديمقراطية المزعومة. وحقيقة الأمر عندهم اليوم هو إنفلات المسألة الجنسية من عقالها وما عاد بالإمكان التحكم بها إطلاقًا لأن هذا الفلتان أصبح قانونًا يعمل به، ولقد حماه القانون الغربي عمومًا بطريقة تصويتية وتراكمية ومنهجية أرادوها لأنفسهم على مدى قرون من الزمن وبطريقة الإجماع أو الأكثرية، ضاربين بعرض الحائط الكيان الأسري الذي يشكل النواة الأولى والأساسية لأي مجتمع قوي ومتماسك، ولهذا بنى علماء الاجتماع الغربيون تنبؤاتهم بانهيار هذه الدول والمجتمعات، رغم التقدم التقني والعلمي والاقتصادي والصحي الذي تتمتع به، لأنهم نسوا وأنستهم شهواتهم الحيوانية المنفلتة، أن قوة أي مجتمع تكمن في خليته الأساسية التي هي الأسرة، وقوامهما الرابط المقدس وهو الزواج الشرعي القائم بين الرجل والمرأة لا بين الرجل والرجل كما هو مسنون كقانون يحمي تزاوج الرجال من الرجال في دولة عظمى مثل بريطانيا وفي غيره لم يصوتوا عليه في مجالس نوابهم ولكن في أنفسهم, فأقروه وجعلوا منه شعارًا للحرية وللديمقراطية وللتقدم العلمي والتفوق.