فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 975

خبير" (129) وفي حديث جامع آخر ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال:"يا غلام إني أعلمك كلمات: أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" (130) وفي حديث آخر:"أحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وأعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، وأعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا" (131) وهنا يبرز الهدي النبوي في اهتمامه بتوجيه الأمة وتنشئة الجيل المؤمن المثالي، القوي جسمًا وعقلًا وروحًا، الواعي والأمين والعليم بشؤون الدين والدنيا، المؤمن الحق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره وأن ما على المسلم إلا الصبر والتوجه إلى الله عز وجل بالتضرع والدعاء بعد الأخذ بأسباب الفرج والنجاة، وذلك قوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (132) وقوله جل جلاله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) } (133) وللمتأمل في السيرة النبوية العطرة يجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - خير قدوة في الإيمان والإمتثال لأوامر الله عز وجل، وفي الخلق الحسن، في جهاده النفسي وفي سبيل الله تعالى، في الزهد وفي السعة، وفي المنشط وفي المكره، في القول وفي الفعل، وفي الصبر على ما قدره الله تعالى عليه وتسليمه بذلك عن طيب نفس وقبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت